عقود من الدعم الإيراني للبنان… فمن يعرقل ويرفض؟ (تقرير)
تاريخ النشر 08:05 01-02-2026الكاتب: حسين سلمانالمصدر: إذاعة النورالبلد: محلي
0
لم تتوانَ الجمهورية الاسلامية الايرانية عن دعم لبنان وشعبه في شتى المجالات لا سيما في الدفاع عن سيادته بمواجهة العدو "الإسرائيلي" والوقوف إلى جانبه انطلاقاً من حرصها على العلاقات الأخوية المتجذرة من دون اي مقابل.
عقود من الدعم الإيراني للبنان… فمن يعرقل ويرفض؟ (تقرير)
المساعدات العلنية الإيرانية للبنان بدأت تحرير لبنان عام ألفين وحربِ تموز عام ألفين وسته التي خلّفت دماراً واسعاً طال البنى التحتية والمساكن، والقطاعات الإنتاجية والخدماتية، ما وضعَ الدولةَ اللبنانية أمام تحدياتِ إعادة إعماِر تفوق قدراتِها الذاتية.
في هذا السياق أعلنت الجمهورية الإسلامية الإيرانية استعدادها لدعم لبنان على المستويات الاقتصادية والحياتية والمساهمة في إعادة إعمار ما دمّره العدوان الإسرائيلي، وأبدت جاهزيتها لتقديم مساعدات شملت مواد بناء، دعماً هندسيًا، ومشاريع بنى تحتية، ولا سيما في قطاعات الكهرباء والمياه والطرقات، كما جرى الحديث في تلك المرحلة عن اتفاقيات تعاون ومذكرات تفاهم بين الجانبين اللبناني والإيراني هدفت إلى تعزيز الشراكة الاقتصادية وتوفير خبرات تقنية إيرانية في مجالات الطاقة والإعمار.
وعلى المستوى الاقتصادي، كرّرت إيران خلال السنوات اللاحقة وخصوصًا بعد تفاقم الأزمة المالية والنقدية في لبنان منذ عام 2019، استعدادها لتقديم مساعدات اقتصادية ومالية، وتزويد لبنان بالمشتقات النفطية، إضافة إلى عروض لتشييد معامل كهرباء أو إعادة تأهيل البنية الطاقوية، في ظل الانهيار شبه الكامل لهذا القطاع الحيوي.
إلا أن جزءًا كبيرًا من هذه المبادرات بقي في إطار العروض السياسية أو الاتفاقات غير المفعّلة بسبب التعقيدات الداخلية اللبنانية والضغوط والعقوبات الدولية.
أما على الصعيد الحياتي والاجتماعي فقد ساهمت المساعدات الإيرانية بشكل مباشر أو غير مباشر، في دعم شرائح من المجتمع اللبناني المتضرر من الحروب المتكررة والأزمات الاقتصادية، ودعم للقطاع الصحي. وفي مراحل لاحقة، وخصوصًا بعد الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة وما خلّفته من أضرار بشرية ومادية، عادت إيران لتؤكد التزامها بدعم لبنان في مواجهة الأزمات سواء عبر المساعدات الإنسانية أو عبر إعادة طرح مشاريع الإعمار والتعاون الاقتصادي.
خلاصة القول، إن الدعم الإيراني للبنان منذ عقود حتى اليوم اتخذ أشكالًا متعددة، بين ما هو مُنجز وما هو مُعلن أو معروضٌ وبقي إلى حدٍّ كبير رهينةَ الظروفِ السياسية الداخلية والإقليمية.
وبرغم كل ذلك الدعم والاستعداداتِ الايرانية المتواصلة لمساعدة لبنان في مختلف المجالات لا سيما انهاءِ أزمة الكهرباء ومساعدةِ الجيش اللبناني وغيرها من المساعدات الهامة والضرورية، بقي البعض في موقع المتطاول على ايران ناكر فضلها ومصوّباً بمواقفه عليها بهدف ارضاء الولايات المتحدة الاميركية.