الهيئات الإسعافية في دائرة نار العدو...شهداء وجرحى بالعشرات فما الذي يجيب فعله لوقف هذه الجرائم(تقرير)
تاريخ النشر 15:07 16-03-2026الكاتب: الهام نجمالمصدر: خاص إذاعة النورالبلد: محلي
0
في الجنوب، لم يعد الاستهداف يقتصر على البيوت والطرقات والجسور، بل امتدّ ليطال من يفترض أنهم خارج دائرة النار، فرق الإسعاف التي تهرع لإنقاذ الجرحى وإغاثة المدنيين،
الهيئات الإسعافية في دائرة نار العدو...شهداء وجرحى بالعشرات فما الذي يجيب فعله لوقف هذه الجرائم(تقرير)
فخلال الأيام الماضية من العدوان، ارتفع عدد المسعفين الذين ارتقوا شهداء إلى أكثر من خمسة وعشرين، فيما أصيب واحد وخمسون آخرون أثناء تأدية واجبهم الإنساني، فاستهداف هذه الأطقم ليس استهدافاً عابراً، إنما استهداف مباشر للعمل الإنساني بحسب المسؤول الإعلامي للدفاع المدني في الهيئة الصحية الإسلامية محمود كركي، الذي لفت الى ان هذا الاستهداف هو لكسر شبكة الامان التي يشكلها وجود المراكز الطبية والفرق الاسعافية للاهالي والمقصود هو ضرب القدرة على انقاذ حياة الناس .
ولفت كركي الى ان فرق الاسعاف المدني لن تترك الميدان ورسالتنا انسانية ولن تتوقف عند اي استهداف .
حماية الطواقم الطبية والإنسانية في الحروب نصّت عليها القوانين الدولية والاتفاقيات الإنسانية، لذا يتوجب إبلاغ المنظمات الدولية وفق رئيسة قسم العلاقات الدولية في كلية الحقوق في الجامعة اللبنانية د. رنا شكر، التي اشارت الى ان الاعتداء على هذه الطواقم والمنشآت الصحية يرقى الى مستوى جريمة الحرب لذلك بموجب النظام الاساسي للمحكمة الجنائية الدولية اي تعمد بتوجيه هجمات ضد الوحدات الطبية ووسائل النقل الطبية وكل الاشخاص الذين يستخدمون الشارات الطبية المميزة وطبقا للقانون الدولي يشكل جريمة حرب .
واكدت شكر ان "عند اي اعتداء على الطواقم الطبية والاسعافية اثناء النزاعات المسلحة يحدد القانون الدولي الانساني مجموعة من الاجراءات للمساءلة منها توثيق الانتهاك، التحقيق وابلاغ الجهات الدولية المعنية والمساءلة القانونية وهي اجراءات ضرورية لعدم الافلات من العقاب" .
إزاء الاعتداء المستمر على الطواقم الصحية والإسعافية، فإنه يقع على عاتق الدولة اللبنانية مسؤولية توثيق هذه الاعتداءات بشكل دقيق، وجمع الأدلة والشهادات الميدانية تمهيداً لرفعها إلى الجهات الدولية المختصة، فيما تعتبر قضيتهم اختباراً جديداً لقدرة المجتمع الدولي على حماية العاملين في المجال الإنساني.