وقرية الخان الأحمر قرية بدوية تقع في الجنوب الشرقي من مدينة القدس وتربط بينها وبين أريحا، هذه القرية الاستراتيجية التي اتخذت دولة الكيان قرار بهدمها وتهجير أهلها، ليتمكنوا من اقامة القدس الكبرى التي تمتد إلى مستوطنة معاليه أدوميم.
وقد أصدرت المحكمة الإسرائيلية في شهر تموز قراراً بهدم قرية الخان الأحمر بأكملها، بما في ذلك مدرستها المقامة من الإطارات المطاطية، والتي توفر التعليم لنحو 170 من الأطفال الذين يأتون إليها من خمسة تجمعات سكانية بدوية في المنطقة ولكن تم تجميد القرار وتأجيل النظر فيه بعد مساع رسمية فلسطينية بوقف القرار من خلال محامين، ورفض عربي ودولي واسعين لهذه المحاولات.
ودعا مبعوث الأمم المتحدة لعملية السلام في الشرق الأوسط، نيكولاي ملادينوف، سلطات الاحتلال الإسرائيلي بوقف هدم الممتلكات الفلسطينية ، واعتبر أن القرار بهدم قرية الخان الأحمر الفلسطينية يعارض القانون الدولي، كما ودعت "منظمة العفو الدولية"، سلطات الاحتلال إلى أن تلغي على الفور خطط هدم قرية "الخان الأحمر" وإخلاء أهلها من البدو الفلسطينيين قسراً.
وأعلن المقرر الخاص للأمم المتحدة المعني بحالة حقوق الإنسان في فلسطين مايكل لينك أن تخطيط "إسرائيل" لهدم قرية خان الأحمر البدوية الفلسطينية القريبة من القدس "يرقى إلى جريمة حرب ويعد انتهاكاً خطيراً لاتفاقية جنيف الرابعة".
واشارت المؤسسة الفلسطينية لحقوق الانسان " شاهد" الى إن قرار المحكمة العليا الإسرائيلية بهدم قرية الخان الأحمر هو انتهاك لنص المادة 53 من اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949 التي تحرم تدمير الممتلكات أياً كانت، سواء ثابتة أو منقولة، كما وينتهك المادة 17 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والتي تنص على أنه لا يجوز تجريد أحد من ملكه تعسفاً ، وللقانون الدولي الذي يسري على الأرض المحتلة، كما وأن القانون الدولي الانساني يحظر على القوة المحتلة تدمير أو مصادرة الممتلكات الخاصة.
وطالبت المؤسسة بما يلي :
1. العمل على محاسبة الاحتلال في المحاكم الدولية على الجرائم التي يرتكبها بحق المدنيين.
2. مطالبة السلطة الفلسطينية بالعمل على تقديم ملف قانوني حول الانتهاكات الإسرائيلية المتكررة إلى محكمة الجنايات الدولية والمحاكم الدولية ذات اختصاص عالمي.
3. تحمل الأطراف السامية المتعاقدة على اتفاقية جنيف الرابعة لمسؤولياتها والوفاء بالتزاماتها من خلال ملاحقة المتهمين باقتراف مخالفات جسيمة.