21 عاما مرت على صورة الطفل محمد جمال الدرة الذي استشهد بنيران الجنود الصهاينة ليصبح رمزا للإنتفاضة الفلسطينية التي انطلقت اولى شراراتها في الثامن والعشرين من ايلول/ سبتمبر عام 2000
وفي تفاصيل اندلاع الانتفاضة وبعد فشل قمة كامب ديفيد، بإشراف الرئيس الاميركي الاسبق بيل كلينتون، قرر أرييل شارون، زعيم المعارضة "الإسرائيلية"، آنذاك، اقتحام المسجد الأقصى.
مئات الجنود وعناصر الشرطة انتشروا في المسجد الأقصى، لتأمين الاقتحام الحاصل على ضوء أخضر من قبل الحكومة الصهيونية، حيث شهدت باحات الاقصى مواجهات بين المصلين الفلسطينيين وشرطة الاحتلال وحرس حدوده وقواته الخاصة.
أصيب في أحداث اليوم الأول 20 شابا بجروح مختلفة، وشهد اليوم الثاني، الجمعة 29 أيلول، مواجهات أكثر عنفا، بعد انتهاء صلاة الظهر، أسفرت عن استشهاد ستة فلسطينيين وجرح 300 اخرين .
في الثلاثين من ايلول عم اضراب شامل وحداد عام المدن الفلسطينية، واتسعت رقعة المواجهات لتشمل كافة المدن والقرى والمخيمات، ما أسفر عن استشهاد 13 مواطنا واصابة 623، وكان من بين الشهداء الطفل محمد جمال الدرة على مرأى من كاميرات التلفزة العالمية .

وفي اليوم التالي استمرت المواجهات حيث استشهد عشرة فلسطينيين واصيب 227 اخرون، واستخدم الاحتلال في تلك المواجهات المروحيات وصواريخ اللاو.
وفي اليوم ذاته امتدت المواجهات إلى داخل أراضي عام 1948، حيث نفذ الفلسطينيون إضرابا شاملا وقاموا بالاحتجاج والاشتباك مع وحدات الشرطة "الإسرائيلية" التي اعتقلت 18 من المشاركين وقتلت عمر أحمد جبارين (21 عاما) قرب أم الفحم، ليكون شهيد الانتفاضة الأول من أراضي الـ48.
وبعد مرور 21 عاما على انطلاقتها، لم تنتهِ إنتفاضة الأقصى وبحسب الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني، فقد استشهد 3712 فلسطينيا وأصيب عشرات الآلاف منذ مطلع عام 2000 وحتى نهاية 2004، في حين بلغ مجموع شهداء فلسطين 10577 منذ بداية عام 2000 حتى نهاية 2018.
وبين 28 سبتمبر/أيلول 2000 وأبريل/نيسان 2017 قدرت مؤسسات رسمية وحقوقية تسجيل نحو 100 ألف حالة اعتقال، بينها نحو 15 ألف قاصر.