"الاخبار": كيف وقع العميل الروسي في قبضة الامن اللبناني ؟
تاريخ النشر 10:18 28-08-2023 الكاتب: إذاعة النور المصدر: صحف محلية البلد: محلي
78

ذكرت صحيفة "الأخبار" أنّ آخر المواجهات التي عكست مشكلة العدو الصهيوني تمثّلت بإستعانة الإستخبارات الإسرائيليّة بمواطنين أجانب، جرى تجنيدهم مقابل المال،

"الاخبار": كيف وقع العميل الروسي في الأسر؟
"الاخبار": كيف وقع العميل الروسي في الأسر؟

وإرسالهم إلى لبنان للقيام بأعمال تستهدف المقاومة الإسلامية، ليتبيّن أنّ جهاز أمن المقاومة كان في انتظارهم، وعمل على مواكبتهم حتى اللحظة الأخيرة  وهو ما حصل في حالة الروسي الذي أوقفه الأمن العام أثناء محاولته مغادرة لبنان.

وبحسب معلومات "الأخبار"، فقد وصل المواطن الروسي الى لبنان قبل نحو شهر، ترافقه سيدة روسية وطفلة عمرها سبعة أشهر. وقد نزل في أحد فنادق العاصمة، قبل أن يتوجه بعد أيام الى الضاحية الجنوبية لبيروت، قاصداً أحد الأحياء بالتحديد، ليتبيّن لجهاز أمن المقاومة الذي كان يراقبه أنه كان يحاول تحديد أحد المكاتب الخاصة بالمقاومة، لكن لم يجر العمل على توقيفه فوراً، بل ترك يقوم بمهمته لمعرفة الغاية التي جاء من أجلها.

واضافت "السفير" ان التوجه الى الضاحية جاء بناءً على توقيت حدده العدو في أيام عاشوراء، إذ يبدو أن العدو افترض بأن بعض المقارّ الخاصة بالمقاومة يتم إخلاؤها خلال ساعات معينة، ارتباطاً بالمجالس العاشورائية. وقد استعان العميل الروسي بإحداثيات زوّده بها مشغّلوه، ما مكّنه من الوصول الى المنشأة المستهدفة بسهولة ودقة، وعمل على فتح الباب الخاص بها، ليكتشف أن هناك باباً ثانياً تعذّر عليه فتحه، فغادر عائداً الى مقر إقامته.

وبعد فشله في تحقيق هدفه، وجدت المقاومة أن هناك ثغرة يجب سدّها، ما اضطرّها الى التنسيق فوراً مع جهاز الأمن العام لتوقيفه.

وجرى تزويد الأمن العام بصورة للرجل مع التأكيد أنه موجود في لبنان للقيام بعمل أمني ضد المقاومة. بناءً عليه، كلفت قيادة الأمن العام فريقاً من ضباطها بالمهمة، وجرى استخدام صورته للتعرف على جواز سفره، بعد التدقيق في الداتا الخاصة بالوافدين الى لبنان. ومن ثم رتّبت خطة أمنية سمحت لعناصر الأمن العام في المطار بتوقيفه مع السيدة التي كانت معه والطفلة لدى محاولتهم العبور من مركز الجوازات إلى باب الطائرة

وتحدّثت مصادر معنية بملف مكافحة التجسس "الإسرائيلي" للصحيفة عن "إستراتيجيّة إغراق" تعتمدها "تل أبيب"، حيث أظهرت التحقيقات المباشرة أنّ المئات قد شملتهم حملة التجنيد الواسعة التي تقوم بها أجهزة استخبارات العدو.