كشفت صحيفة "الاخبار" أن شبكة الاتصالات الثابتة والإنترنت ساقطة بالكامل بيد شركة أميركية تُدعى ACUATIVE،
أصحابها وأبرز مديريها صهاينة، حصل ذلك قبل سبع سنوات بعد عقدٍ أبرمته وزارةُ الاتصالات مع الشركة التي حصلت على داتا تخوّلها التجسّسَ على المستخدمين وتحديدَ عناوينهم.
العقد - الفضيحة عاد إلى الأضواء بعدما شهدت الشبكة أخيراً سلسلة اختراقاتٍ ولّدت شكوكاً كبيرة بأنّ العدو يستخدم هذه الداتا في حربه الاستخباراتية الحالية وعملياته الأمنية في لبنان.
ووفق صحيفة "الاخبار" يُفترض أن يدعو رئيس لجنة الإعلام والاتصالات النائب إبراهيم الموسوي أعضاء اللجنة النيابية للاجتماع بعد غدٍ الأربعاء لمناقشة مسألة الأمن السيبراني انطلاقاً من الخروقات التي طاولت أنظمة مطار بيروت ومواقع رسمية أخرى والاتصالات التي تجريها استخبارات العدو على شبكتَي الهاتف الثابت والخلوي من أرقام لبنانية حقيقية، للحصول على المعلومات أو لتوجيه تهديد. وسيُدعى إلى الاجتماع قادة الأجهزة الأمنية ورئيس هيئة «أوجيرو» عماد كريدية.
وعلمت "الأخبار" أن الاجتماع سيركّز على العقد مع الشركة المذكورة ، وأن الموسوي سيطلب من وزير الاتصالات جوني القرم تأمين نسخة من العقد الذي بخضع للسرية حتى الآن.
ولفتت "الاخبار" الى انه في عام 2017، وقّع وزير الاتصالات آنذاك جمال الجراح عقداً بالتراضي مع ACUATIVE المتخصّصة في شبكات الخدمات الرقمية، لإجراء تدقيق تقني ميداني في البنية التحتية لشبكة الإنترنت، وإعداد دراسة تحليلية حول تجهيزاتها. الاتفاق لم يُسجّل في الدوائر المختصّة في وزارة الاتصالات، ولا يملك أحد في «أوجيرو» أو الوزارة نسخة عنه.
وبموجبه حصلت الشركة على معلومات سرية وخرائط هندسية وكلماتِ السر وبياناتِ التشغيل والنظمِ العملانية والبرمجيات، وهي معلومات تسمح لها بالدخول إلى نظام البريد الإلكتروني الداخلي ومعرفةِ آليات عمله ومضمونه الصادر والوارد، ومعرفةِ عناوين وكلمات السر لجميع العلب الهاتفية البريدية الإلكترونية للعاملين في الهيئة.
كما حصلت على حقّ الولوج إلى مختلف المعدات والأجهزة التقنية والتجهيزات والحواسيب والمقسمات التقنية العائدة إلى شبكة الإنترنت، وإلى جميع البرمجيات والهندسيات المرتبطة بها، وإخراجِ جميع المعطيات والمعلومات التي تجمعها أثناء عملها من لبنان وإرسالِها إلى مركز التحليل والدراسة العائد إليها في الولايات المتحدة، في وقت لم توقّع الشركة ما يلزمها بالحفاظ على سرية المعلومات.
وتقول الصحيفة: "يومها اعترض موظفون في مديرية المعلوماتية في «أوجيرو» على تسليم «داتا»، وقالوا إنها تعرّض الشبكة لخطر القرصنة، وتكشف أسرارها، وإنّ ما تطلبه الشركة من معلومات لا يحقّ لها الحصول عليه، وإنه ليست هناك مهمّة تحتاج إلى كل هذه التفاصيل".
وهو ما يتطابق مع رأي خبراء في الاتصالات، أكّدوا لـ«الأخبار» أنّ «ما تمتلكه الشركة من بيانات، يخوّلها معرفة عناوين المستخدمين، والتجسّس عليهم وتعقّبهم.