حذّر وزير الخارجية الألماني يوهان فاديبول، من أنّ تزايد ما وصفه بـ "النهج العسكري الحازم" للصين في بحر الصين الجنوبي والتوترات المتصاعدة في مضيق تايوان يشكلان تهديدًا مباشرًا للأمن الدولي وللمصالح الأوروبية.
وقال فاديبول، في خطاب ألقاه خلال منتدى للسياسة الخارجية في العاصمة الإندونيسية جاكرتا، إنّ "ما يحدث في منطقة المحيطين الهندي والهادئ له تأثير مباشر على الأمن الأوروبي والعكس صحيح"، مضيفًا أنّ "تصاعد التحركات العسكرية الصينية لا يهدد أمن آسيا فحسب، بل يقوّض أيضًا النظام الدولي القائم على القواعد".
وأشار الوزير الألماني إلى أنّ الممرات البحرية الأساسية في المنطقة تُعد شريانًا رئيسيًا للتجارة العالمية، محذّرًا من أنّ أي تصعيد في مضيق تايوان ستكون له "عواقب وخيمة على الأمن والازدهار العالميين، بما ينعكس مباشرة على ألمانيا وأوروبا".
كما ربط فاديبول بين الحرب الروسية في أوكرانيا والتوترات في آسيا، قائلاً إنّ "آلة الحرب الروسية تعتمد جزئيًا على إمدادات من كوريا الشمالية ودعم اقتصادي صيني حاسم، وهو ما يظهر مدى الترابط الوثيق بين الأمن الأوروبي وأمن منطقة المحيطين الهندي والهادئ".
تأتي تصريحات الوزير الألماني في وقت تشهد علاقات بلاده مع بكين توترًا متزايدًا، بعد أنّ انتقد في طوكيو ما وصفه بمحاولات الصين "تغيير الحدود الإقليمية بشكل أحادي"، الأمر الذي ردّت عليه بكين باتهام برلين بـ"إثارة المواجهة وتوتير الأجواء".