إجرام بعض الميليشيات اللبنانية وتواطؤها مع العدو الصهيوني في ارتكاب مجزرة صبرا وشاتيلا(تقرير)
تاريخ النشر 08:05 16-09-2025الكاتب: علي عليالمصدر: اذاعة النورالبلد: محلي
0
عام 1982 وبعد محاولة اغتيال السفير الاسرائيلي في بريطانيا شلومو آرغوف، استغل العدو الصهيوني هذا الأمر لقصف مركز استهدف مواقع منظمة التحرير الفلسطينية في لبنان، تبعه اجتياح بري، لتبدأ معه الحكاية.
الذكرى الــ37 لمجزرة صبرا وشاتيلا
حوصرت العاصمة بيروت وارتكبت أبشع المجازر، قطعت المياه والكهرباء واستمرت الاشتباكات حتى قضي الأمر بخروج المقاومة الفلسطينية من لبنان وتشتيت مقاتليها في مختلف الدول العربية، بعد الحصول على ما يسمى آنذاك بالضمانات أميركية لحماية المخيمات بعد إرسالها قوات حفظ السلام، التي انسحبت فيما بعد.
وفي14 أيلول من العام نفسه، هز انفجار ضخم أركان العاصمة بيروت، قضى باغتيال رئيس حزب الكتائب بشير الجميل، وبعدها بيومين، دخلت 3 فرق تابعة لمليشيات القوات والكتائب قادها إيلي حبيقة بالاضافة الى مشاركة مجموعة من جيش العملاء "لحد"، وباسناد واشراف من جيش الاحتلال الصهيوني الذي طوق الموقع مع إنارته ليلا بالقنابل المضيئة لتسهيل مهمة القتلة بعيدا من أنظار العالم وعلى لسان أمين الجميل
بعض المصادر أشارت حينها الى وجود وزير الحرب الصهيوني أرييل شارون معتليا سطح مبنى السفارة الكويتية السابق والمطل على المخيم، للإشراف بنفسه على مراقبة مجريات المجزرة.
وعلى مدار 3 أيام، ارتكبت المجموعات المجرمة مذابح بشعة ضد أهالي المخيم العزل، استخدموا فيها الرشاشات والمسدسات والسكاكين والبلطات.
ينقل بعض ممن عايشوا المجزرة مشاهد لنساء حوامل شقت بطونهن وألقيت جثثهن مع الأجنة في أزقة المخيم، حتى الاطفال لم تسلم فقطعت أطرافهم، وتناثرت عشرات الأشلاء والجثث المشوهة في الشوارع وداخل المنازل المدمرة
وكما هو الحال اليوم، اكتفى المجتمع الدولي الذي يراهن عليه البعض وعلى قوانينه التي لم تحم يوما أحدا بتشكيل لجان تحقيق خلصت إلى نتائج لم تلحقها متابعات قانونية، ولم يعاقب القتلة على ما اقترفت أيديهم.
ولكن ثمة ما يستحق الانتباه، فعندما أعطيت الضمانات الأميركية مقابل القاء السلاح، كانت صبرا وشاتيلا نموذجا لنتيجة هذه الضمانات، وما أشبه اليوم بالأمس.