تتجه أنظار جماهير كرة القدم العربية، مساء اليوم الخميس، إلى ملعب "لوسيل" في العاصمة القطرية الدوحة، حيث يلتقي منتخب الأردن بنظيره المغربي في المباراة النهائية لبطولة كأس العرب 2025،
في مواجهة تحمل طابعًا تاريخيًا وطموحًا أردنيًا مشروعًا لانتزاع أول لقب عربي في تاريخ "النشامى".
وتدخل الجماهير الأردنية اللقاء بحالة من الترقب والشغف، في ظل المشوار اللافت الذي قدمه منتخبها خلال النسخة الحالية من البطولة، بعدما حقق خمسة انتصارات متتالية على حساب منتخبات الإمارات والكويت ومصر والعراق والسعودية، ليؤكد جاهزيته الفنية والذهنية لخوض النهائي بثقة عالية.
وحجز منتخب الأردن مقعده في المباراة الختامية بقيادة مدربه المغربي جمال السلامي، الذي نجح في إعادة التوازن والهوية للفريق، غير أن الخطوة الأخيرة تبقى الأصعب، خاصة أن النهائيات شكّلت في أكثر من مناسبة حاجزًا نفسيًا أمام النشامى، الذين اقتربوا من التتويج دون أن ينجحوا في كسر هذا الحاجز.
وعانى منتخب الأردن في أكثر من محطة من كابوس خسارة النهائي، وكان أبرزها نهائي كأس آسيا 2023 الذي أُقيم أيضًا على ملعب "لوسيل"، بعد أن تحطمت أحلامهم يوم 10شباط/ فبراير 2024 بعد الخسارة أمام منتخب قطر بنتيجة 1-3.
ويعود النشامى اليوم إلى الملعب ذاته بحثًا عن كتابة فصل جديد، وكسر عقدة النهائيات، وتحويل الأداء المميز إلى إنجاز تاريخي طال انتظاره.
في سياق متصل، يحمل يوم 18 كانون الأول/ديسمبر دلالة خاصة في قطر، إذ يصادف العيد الوطني للدولة، وهو تاريخ بات مرتبطًا في السنوات الأخيرة بمحطات كروية عالمية كبرى، مع صعود قطر كمركز رئيسي لاستضافة البطولات القارية والدولية.
ومن أبرز تلك المحطات نهائي كأس العرب 2021، الذي أُقيم في 18 كانون الأول/ديسمبر قبل أربع سنوات، في أول نسخة للبطولة تُنظم تحت راية الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا"، بعد توقف دام تسع سنوات، حيث شكّلت تلك البطولة اختبارًا عمليًا لجاهزية قطر قبل استضافة كأس العالم 2022، وهو اختبار اجتازته بنجاح لافت.
كما تبرز أهمية هذا التاريخ منذ نهائي كأس العالم 2022، حين شهد ملعب "لوسيل" في التاريخ ذاته من العام 2022 لحظة تاريخية خالدة، تمثلت برفع النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي كأس العالم، عقب فوز منتخب بلاده على فرنسا بركلات الترجيح، في واحدة من أعظم المباريات النهائية في تاريخ كرة القدم.
ومنذ تلك الليلة، تحوّل ملعب "لوسيل" إلى مسرح للإنجازات الكبرى، ما يمنح نهائي كأس العرب 2025 بين الأردن والمغرب بعدًا رمزيًا إضافيًا، ويضع "النشامى" أمام فرصة لربط تاريخهم الكروي بلحظة استثنائية جديدة، في يوم بات يحمل ثقلًا وذاكرة كروية عالمية.
وبين طموح التتويج ورغبة الثأر من إخفاقات الماضي، يدخل منتخب الأردن اختباره الأصعب، على أمل أن تكون "لوسيل" هذه المرة شاهدة على فرح أردني طال انتظاره، لا على خيبة جديدة.