رئيس الجمهورية من روما: لبنان بتنوعه ماض برسالته التاريخية في الحرية والتعددية
تاريخ النشر 19:54 17-05-2025 الكاتب: إذاعة النور المصدر: الوكالة الوطنية للإعلام البلد: إيطاليا
5

قال رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون، السبت، إن لبنان بتنوعه الطائفي والمذهبي سيبقى مؤمنا أكثر من أي وقت مضى برسالته التاريخية في الحرية والتعددية.

لقاء الرئيس الإيطالي سيرجيو ماتاريلا بالرئيس اللبناني جوزاف عون في قصر الكويرينالي في روما 17-05-2025
لقاء الرئيس الإيطالي سيرجيو ماتاريلا بالرئيس اللبناني جوزاف عون في قصر الكويرينالي في روما 17-05-2025

وكان الرئيس عون وصل، بعد الظهر، إلى قاعدة تشامبينو العسكرية في روما لتمثيل لبنان في القداس الأول للبابا لاوون الرابع عشر الذي يقام قبل ظهر غد في ساحة القديس بطرس في الفاتيكان. 

وفي تصريح له بعيد وصوله، قال الرئيس عون إن "يشرفني اليوم أن أعود إلى الكرسي الرسولي، بعد مشاركتي سابقًا في وداع قداسة البابا فرنسيس، لأشهد لحظة تاريخية جديدة مع افتتاح حبرية قداسة البابا لاوون الرابع عشر. إن هذه العودة، في جوهرها، ليست مجرد مشاركة بروتوكولية، بل تأكيدٌ على الروابط العميقة والعلاقة الراسخة التي تجمع لبنان والكرسي الرسولي. تلك العلاقة التي امتدت عبر التاريخ، منذ إعتراف اول الأحبار الأعظمين القديس بطرس "ان المسيح هو إبن الله الحي، هذا الإعتراف الذي جري "عند اقدام جبل حرمون"، على ما اشار قداسة البابا لاون في كلمته الأولى كخليفة للقديس بطرس اما مجمع الكرادلة الذي إنتخبه".

وأضاف الرئيس عون "إنني أتوجه بأحرّ التهاني لقداسة البابا لاوون الرابع عشر، متمنيًا له التوفيق في رسالته الكبرى، التي تتجاوز حدود الكنيسة لتلامس آمال الملايين، وتُجسد رسالة التلاقي والتضامن لا التصارع والتقاتل التي يحتاجها عالمنا اليوم. وإذ قال قداسته في كلمته أمام وفد الكنائس الشرقية المشارك في إحتفالات يوبيل الرجاء، أن السلام في لبنان سيكون جزءًا من اهتماماته، والكرسي الرسولي سيظل في خدمة هذا الهدف النبيل،فإنني من جهتي أؤكد أن لبنان، برسالته التاريخية الممتدة إلى الجوهر الإنساني، سيكون في مواكبة هذه الخطوات، وسيظل شريكًا أساسيًا في مسيرة تعزيز الحوار والتفاهم، ودعم الجهود التي تسعى إلى إنهاء الصراعات وترسيخ الاستقرار، وسيظل حاضرًا في مسيرة الدفاع عن القيم الجامعة لبناء مستقبل أكثر إنصافًا ورحمةً".

وخلص رئيس الجمهورية إلى أن "نحن هنا اليوم، في هذه اللحظة التاريخية، نجدد الالتزام بهذه القيم. ونؤكد أن لبنان، بتنوعه الطائفي والمذهبي، سيبقى مؤمناأكثر من أي وقت مضى، وعلى الرغم من كل التحديات التي يواجهها، برسالته التاريخية في الحرية والتعددية، على ما اشار إليه البابا القديس يوحنا بولس الثاني. كما انه سيبقى نموذجًا يُحتذى به، مؤكدًا للعالم أن الحوار ليس شعارًا، بل هو مسيرةٌ تحتاج إلى إرادة صلبة جوهرها أن الكرامة والعدالة والسلام ليست امتيازات، بل حقوقٌ لكل إنسان، بغض النظر عن دينه أو هويته".