تحت عنوان "مزارع شبعا ليست للمقايضة... هي قضية أرض وهوية وعنوان للسيادة الوطنية" نظمت بلدية شبعا، السبت، بالتعاون مع مؤسسة عماد الخطيب، ندوة حوارية في فندق الموفنبيك في بيروت، حضرها حشد من الشخصيات والفعاليات وأبناء منطقة العرقوب والمهتمين.
وقدم للندوة كل من الدكتورة رشا غياض والأستاذ جميل ضاهر، وشارك فيها كل من الدكاترة عصام خليفة، العميد المتقاعد حسن جوني، السفير السابق بسام النعماني ورئيس هيئة أبناء العرقوب محمد حمدان.
الدكتور خليفة قدم ملخصا لما سبق وكتبه من أبحاث وكتب ودراسات حول لبنانية مزارع شبعا والنخيلة، مستعرضاً الخرائط والحجج القانونية والوقائع التي تؤكد ممارسة السيادة اللبنانية، واقترح إنشاء مكتبة خاصة ومركز أبحاث في بلدية شبعا وتسجيل شهادات مع كبار السن من أبناء تلك الأرض.
الدكتور محمد حمدان عرف بالمزارع وموقعها ومساحتها الجغرافية، ثم استعرض مراحل احتلالها التي لم تكن أبدا كما يحاول أن يسوق العدو في حرب الأيام الستة في حزيران عام ٦٧ وانما بدأت بعد ١٥ حزيران واستمرت حتى عام ١٩٧٢ وتبعها ضم وقضم أراضي عامي ٨٥ و٨٩ .
كما استعرض حمدان وقائع اعتراف الأمم المتحدة والكيان الإسرائيلي بلبنانية المزارع وما قامت به هيئة أبناء العرقوب في هذا المجال، خاتما بالتأكيد على ضرورة تشكيل الهيئة الوطنية لمتابعة قضية الأراضي اللبنانية المحتلة لمتابعة هذا الملف مع مؤسسات الأمم المتحدة.
السفير السابق بسام النعماني أشار إلى أن قضية مزارع شبعا لم تعد قضية محلية بل أصبحت دولية وبات البيت الأبيض يفتش عن حل وفتوى لها، وذلك بفضل تمسك وتحرك أهالي شبعا بهذه القضية، معتبرا أن المطلوب التمسك بهذا الحراك ومقترحا تشكيل هيئة عليا للترسيم البري والبحري تسهر على معالجة ملفات الحدود والحقوق.
من جهته العميد حسن جوني استعرض ما ورد في متن القرار ١٧٠١ حول مزارع شبعا وكيف تطور النقاش حول ضرورة إيجاد حل دبلوماسي ومن ثم العودة إلى الحديث عن المقايضة بعد الحرب الأخيرة.
وكانت مداخلات لكل من رئيس بلدية شبعا المهندس آدم فرحات الذي أكد التمسك بقضية المزارع من منطلق التمسك بالهوية والأرض والسيادة،ثم رئيس إتحاد بلديات العرقوب ورئيس بلدية كفرشوبا الدكتور قاسم القادري الذي عرض للوقائع التاريخية لمنطقة العرقوب ودور أهلها الوطني والقومي.
أما النائب الدكتور قاسم هاشم الذي شكر بلدية شبعا على هذه الندوة، فذكر بأن كل محاولات التشويه والتعمية على لبنانية المزارع هي من نتاج السياسة الأميركية، وهذا ما لمسه وفد الصداقة البرلمانية اللبنانية الفرنسية منذ عام ٢٠٠٦ في لقاء مع النواب والشيوخ الفرنسيين في باريس، فالقضية سياسية قبل أي شيء آخر.
بدوره العميد المتقاعد الدكتور نزار عبد القادر أكد أن ما كان يرسم ويخطط للسيطرة على هذه المنطقة واحتلالها كان منذ زمن يرسم في أروقة مراكز الأبحاث وكليات الأركان العسكرية في الولايات المتحدة الأمريكية.