أحمد قصير… أول الاستشهاديين ونبض المقاومة الذي لا يخبو (تقرير)
تاريخ النشر 08:28 11-11-2025الكاتب: محمد البيروتيالمصدر: إذاعة النورالبلد: محلي
0
ارتبط اسم أحمد قصير بـ"يوم الشهيد"، إذْ أنه كان أول منفذٍ لعمليةٍ استشهادية ضد الاحتلال الصهيوني في جنوب لبنان، فيومها قاد ذلك الفتى الذي لم يتجاوز عمره 18 عامًا سيارته المفخخة بكمياتٍ كبيرة من المتفجرات..
أحمد قصير… أول الاستشهاديين ونبض المقاومة الذي لا يخبو (تقرير)
واقتحم بها مقر الحاكم العسكري الإسرائيلي الذي كان يضمّ القيادة العسكرية، وفجّر نفسه بالمبنى المؤلف من 8 طبقات.
مع حدوث الانفجار سرعان ما هوى المقر على من فيه، وشبَّ حريقٌ هائلٌ وارتفعت سحب الدخان، وامتزجَ صراخُ الجنود مع طلقاتٍ ناريةٍ متقطعة، وتحوّلَ المكان الى ساحة من الجثث المتناثرة التي وصلَ عددها الى 141 قتيلاً بين ضابط وجندي و10 جنود في عداد المفقودين.
وبعد 3 أيام على العملية البطولية، اجتمعت حكومة العدو وأعلنت الحداد، حيثُ أُطلِقتْ صفارةٌ في جميع أنحاء الكيان الصهيوني، وواصلت وسائل الإعلام قطع برامجها وبث الموسيقى الحزينة. في حين خصصت المدارس ساعةً من حصصها للحديث عن العملية.
بدورها، المقاومة الإسلامية أبقتْ إسمَ الإستشهادي أحمد قصير مجهولاً، كذلك الجهة التي نفذت العملية، حتى التاسع عشر من أيار عام 1985، عندما أقامتْ إحتفالاً بذكرى شهدائها في بلدة دير قانون النهر كشفتْ فيه النقابَ عن الإستشهادي البطل أحمد قصير، وذلك خلال كلمة ألقاها سيد شهداء الأمة السيد حسن نصرالله،
سلطات العدو أقرت مؤخراً أن الإنفجار الذي وقع قبل 42 عاماً في مقر قيادة الجيش آنذاك في صور بلبنان كان ناجماً عن هجوم إنتحاري مفخخ وليس إنفجار أسطوانات غاز كما كان تزعم وسائل إعلام عبرية حينها.
بروحِ هذهِ العمليةِ الجريئة، إنطلقتْ قافلةٌ كبيرةٌ من المجاهدينَ الإستشهاديين الذين روَّعوا جنود العدو الصهيوني والى اليوم، تبقى هذه المسيرة مستمرة ببركة دماء أحمد قصير وكل الشهداء.