في 27 تشرين الثاني 2024.. فجرٌ روى قصة الجنوبيين مع أرضهم مقابلَ رعبٍ ساد في المستوطنات الشمالية (تقرير)
تاريخ النشر 10:00 27-11-2025الكاتب: علي عليالمصدر: إذاعة النورالبلد: محلي
0
الزمان، السابع والعشرون من تشرين الثاني عند الرابعة فجرا، المكان، الجنوب والبقاع والضاحية الجنوبية، مشاهد حفرت في أذهان اللبنانيين حين انطلقت عودة الأهالي إلى قراهم وبيوتهم كعودة الروح إلى الجسد.
فجرٌ روى قصة الجنوبيين مع أرضهم.. مقارنة برعب ساد في المستوطنات الشمالية (تقرير)
بدت الطرقات التي غابت عنها خطواتهم لشهور وكأنها تتنفّس من جديد، تستقبل أبناءها بترحابٍ واسع.
لم تكن العودة مجرّد انتقالٍ مكاني، بل كانت رحلةً طويلة من الوجدان. في اللحظة التي أُعلن فيها وقف إطلاق النار، بدا وكأن الجنوب كلّه استيقظ من كابوسٍ ثقيل، حتى عجت الطرقات بأهلها، غير آبهين لتهديدات العدو وتحذيرهم بعدم العودة، مؤكدين حبهم وإخلاصهم للمقاومة ولدماء الشهداء التي صنعت الانتصار.
أجبر صمود المقاومة وافشال خطة العدو ومنعه من التثبيت في أي قرية من قرى الجنوب بعد شهرين من الاشتباكات الدامية، والتصعيد المكثف في آخر أيام الحرب، إلى رسم هذا المشهد مقارنة بمستوطنات شمالية خالية، إضافة إلى إجبار العدو الصهيوني على الصراخ أولاً.
يومها، لفت الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم إلى "أننا أهل الميدان، ولن نستجدي حلًا، مؤكدًا أن "هذه الحرب هي حرب من يصرخ أولًا، ونحن لن نصرخ وسنستمر، وسنضحي، وسنقدم، وإن شاء الله ستسمعون صراخ العدو "الإسرائيلي".
لم يكن المشهد كله فرحاً فحسب، بل كانت هناك دمعة تختبئ خلف الابتسامة، وغيابٌ يُدركه الجميع دون أن يُقال، وشوقٌ جعل الكثير ممن عادوا يبحثون عن صوت لطالما كان يؤنسهم في مثل هذه المناسبات.