ما الدور الذي لعبته المقاومة في حماية #لبنان طيلة العقود الماضية (تقرير)
تاريخ النشر 08:18 13-01-2026الكاتب: الهام نجمالمصدر: اذاعة النورالبلد: محلي
0
على مدى العقود الماضية، لم يكن سلاح المقاومة في لبنان تفصيلاً عادياً، بل كان عنصراً حاسماً في حماية السيادة وتحرير الأرض، وذلك منذ العام 1982 عقب الاجتياح "الإسرائيلي" للبنان، حيث نجحت المقاومة في إمساك الميدان.
"تحرير الأرض بالدبلوماسية".. شعار يُطرح في الآونة الأخيرة فهل التجارب علمتنا أنه يمكن تحقيق التحرير عبر الدبلوماسية؟(تقرير)
وأجبرت العدو "الإسرائيلي" على الانسحاب من معظم الجنوب عام 2000 من دون قيد أو شرط بعد أكثر من محطة أبرزها عدوان تموز عام 1993 وعملية عناقيد الغضب عام 1996 وفق الخبير العسكري العميد علي أبي رعد، الذي لفت في حديث لإذاعة النور الى ان المقاومة نجحت في التحول الى ظاهرة راسخة في ظل ضعف الدولة اللبنانية، والضغط الاوروبي والامريكي والعالمي على الدولة بفرض خيارات من قبل العدو الاسرائيلي برعاية امريكية منذ ذاك الوقت وصلت المقاومة بواسطة دعمها الشعبي الى حرب تحرير وطنية منذ الانطلاق منذ عام 1985 الى الانتصار الكبير.
المقاومة التي اعترف بقدراتها العدو استمرت بعملها السري وعملت على تطوير سلاحها الذي شكّل مفاجأة عام 2006 من خلال الانتصار الإلهي، وفي هذا السياق يوضح ابي رعد ان "الحرب الشعواء التي شنها العدو الاسرائيلي على لبنان في محاولة لكسر هذه المقاومه وبعد 33 يوما من الحرب لم يتمكن الاسرائيلي من فرض اجندته او فرض هيبته على هذه المقاومة وعلى لبنان ككل بل اضطر صاغرا الى وقف اطلاق النار والعودة خائبا ذليلا بعد هذه الحرب التي كبدته خسائر كبيرة اثبتت خلالها المقاومة عن مرونة عالية وتكتيكات تشابه تكتيكات الجيوش النظامية الكبرى".
بعد العام 2006، نجحت المقاومة بسلاحها في ردع العدو عن ارتكاب الحماقات فتراجع منسوب الحروب الشاملة عن لبنان خصوصاً في ظل المعادلات التي كان يطلقها الشهيد الأسمى السيد حسن نصر الله، حتى جاء عام 2023 وكان الإسناد لغزة والصمود في عدوان أيلول 2024 على الرغم من الاغتيالات التي طالت قيادة المقاومة وعلى رأسها الشهيد الأسمى بحسب العميد رعد، موضحا انه "بالرغم من كل التخطيط الامريكي والاسرائيلي لضرب هذه المقاومة لم يستطع العدو ان يدخل بعد حرب ستة وستين يوما حتى 100 متر داخل الاراضي اللبنانية بل تبين بان المقاومة قامت بتكتيكات تضاهي تكتيكات الجيوش الكبرى ومارست الدفاع بطريقة القتال على الحافة وهذا لا يقوم به الا الجيوش الكبيرة او الجيوش المنظمة" .
في نهاية العدوان على لبنان طالب العدو بوقف إطلاق النار بعد ما لحق به وبمستوطناته من أضرار، واليوم، وبالرغم من كل الضغوط السياسية الداخلية والخارجية، فإن سلاح المقاومة يبقى مهماً لحماية لبنان في ظل التهديدات والاعتداءات المستمرة، الامر الذي يستوجب أن يكون في أي استراتيجية دفاعية.