شيخ شهداء المقاومة الإسلامية راغب حرب.. ما هي أبرز جوانب شخصيته وكيف أثر في نفوس المستضعفين؟ (تقرير)
تاريخ النشر 08:27 16-02-2026الكاتب: علي عليالمصدر: اذاعة النورالبلد: محلي
0
ابن بلدة جبشيت الجنوبية، وابن بيئة مؤمنة متواضعة حملت في وجدانها حبَّ الأرض والكرامة. عُرف منذ صغره بذكائه، وهدوئه، وعمق التزامه الديني ورفضه لأشكال الظلم والطغيان، ومع السلاح، حضرت الكلمة والموقف.
ذكرى القادة الشهداء 2026
فالمقاومة ليست بندقية، بل تحمل كل أشكال رفض التسليم للمحتل، إنه الشهيد الشيخ راغب حرب.
لم يكن الشيخ راغب حرب عالما تقليديًا فحسب… بل كان صوتًا للحق في زمن الصمت، ومنبرًا للمقاومة في وجه الاحتلال الإسرائيلي الذي اجتاح جنوب لبنان عام 1982.
كان صوته يصدح من على منبر المسجد: أن الاحتلال باطل، وأن مقاومته واجب، وأن الكرامة لا تُستجدى بل تُنتزع. فالتفّ الناس حوله، وأصبح رمزًا لرفض الاحتلال الاسرائيلي في لبنان.
اعتقلته قوات الاحتلال عام 1983، في محاولة لإسكات صوته. لكن الاعتقال زاده ثباتًا، وحوّله في نظر الناس إلى رمزٍ أكبر وأوسع تأثيرًا. وبعد الإفراج عنه، عاد أكثر إصرارًا على مواقفه، وأكثر قربًا من الناس، يواسيهم، ويوجّههم، ويزرع فيهم روح الصمود.
لم تكن الشهادة في مفهوم الشيخ موضع ضعف، تماما كمعركة أولي البأس، بل اعتبر أن دماء الشهداء هي جسر العبور، فلا بد من التضحية في زمن أخذ فيه المحتل أرضنا وحريتنا
وتبقى اللحظة التاريخية، عندما جاء جنود الاحتلال الى منزل الشيخ ومدوا أيديهم للمصافحة، عندها لم تكن الاجابة مجرد ردّة فعل عابرة، بل هو تعبير صادق عن المبدأ والإيمان والقيم، الموقف سلاح والمصافحة اعتراف..
وفي السادس عشر من شباط عام 1984، اغتاله الاحتلال الإسرائيلي أمام منزله في بلدته جبشيت، ليرتقي إلى مرتبةٍ لطالما سعى إليها: مرتبة الشهادة في سبيل الحق.
لكن رصاص الغدر لم يُنهِ الحكاية… فبدمه بدأت مرحلة جديدة من المقاومة، وبصوته الذي حاولوا إسكاتَه وُلدت أصواتٌ كثيرة. أصبح الشيخ راغب حرب أحد الرموز المؤسسة لنهج المقاومة في لبنان، وعنوانًا للصمود والعزة.