سيد شهداء المقاومة السيد عباس الموسوي.. رؤية مبكرة ومسار مقاومة لا تنكسر (تقرير)
تاريخ النشر 09:00 16-02-2026الكاتب: علي الأكبر برجيالمصدر: إذاعة النورالبلد: محلي
0
من بين الوجوه التي قارعت الطغيان عبر الزمن، برزت ملامح رجلٍ قرأ المستقبل قبل أن يصل… هو سيد شهداء المقاومة الاسلامية السيد عباس الموسوي الذي رأى أن الأرض تستعاد بالإرادة والصمود كما بالقوة العسكرية.
سيد شهداء المقاومة السيد عباس الموسوي.. رؤية مبكرة ومسار مقاومة لا تنكسر (تقرير)
إذاعة النور التقت الشيخ حاتم ابو ديا وهو كان رفيقا ملاصقا للسيد عباس الموسوي منذ بداية تأسيس المقاومة...
وأكد ابو ديا أنّه "من حين عودته من النجف الأشرف جاء وأسس الحوزة في بعلبك، كان هناك خطة مبرمجة لتأسيس الحوزة، وكان هناك بُعد في ما طرحه من أهداف اساسية، حيث كان لم يتأسس حزب الله بعد"، مشيرًا إلى أن "القضية الفلسطينية كانت عند السيد عباس قضية مقدّسة ودائمًا كان يقول كلمات أن فلسطين هي قِبلتنا، إذا حررنا هذه القِبلة، تحررنا في عالمنا في الشرق الأوسط".
ومع وصول العدو "الاسرائيلي" إلى تخوم العاصمة بيروت، تشكّل في الوعي العام شعورٌ بأن التفوق "الإسرائيلي" المدعوم من الولايات المتحدة يجعل الهزيمة أمرًا حتميًا. لكن خطابًا مختلفًا بدأ يتسلل إلى الناس كان خطاب السيد عباس الموسوي.
من جهته، أوضح الشيخ أبو ديا أنّه "وقت انطلاق حزب الله عام 1982 والمقاومة ما عانينا ما نعانيه اليوم، يومها كنّا وحيدين، وليس معنا إلا إيران وانطلقنا يومها وانطلقت المقاومة، كانت تبريكًا من الإمام الخميني (قدس سره)".
ويستذكر الشيخ أبو ديا حال اليوم بالأمس، معتبرًا أن المقاومة مرّت بظروفٍ أشد قسوة، لكنها تجاوزتها حين تحوّل التوكّل إلى سلوك، مؤكدًا أنّه "في تلك المرحلة بقينا لوحدنا وليس معنا أحد في البلد، يومها اجتمعنا عند السيد عباس، وقال يومها كلمتين: نرتدي الأكفان ولا نسلم السلاح نحن الآن بدأنا في مرحلة كربلائية".
هكذا يُقرأ الطريق الذي بدأه السيد عباس الموسوي والشهداء القادة… مسارٌ لم يقم على وفرة الإمكانات بل قام على وضوح الهدف، وعلى قناعةٍ بأن المعادلات الكبرى تسقط بثبات الإنسان على مبادئه والتوكل على الله حتى تتعب الوقائع من مقاومته.