23 أيار 2000.. شمس الحرية تشرق من بنت جبيل (تقرير)
تاريخ النشر 09:12 23-05-2025 الكاتب: علي علي المصدر: إذاعة النور البلد: محلي
3

الزمان: الثالث والعشرون من أيار عام ألفين المكان: بنت جبيل وسائر القرى المحيطة أما الحالة، فكانت زلزال ضرب جيش العملاء وأسياده في الكيان.

23 أيار 2000.. شمس الحرية تشرق من بنت جبيل (تقرير)
23 أيار 2000.. شمس الحرية تشرق من بنت جبيل (تقرير)

بعد انهيار أحلام العدو بإبقاء الحزام الأمني المصغر في الثاني والعشرين من أيار 2000  المولج حماية المستعمرات الشمالية.

توجه واضع هذا الحزام الوهمي رئيس الوزراء الصهيوني إيهود باراك في 23 أيار إلى الشمال ليعرض خططاً مع رئيس الأركان آنذاك شاؤول موفاز، الذي طلب منه «تحرير أشكنازي» .. قائلاً: على أشكنازي أن يخرج قواته الليلة وذلك بحسب المعلق الاسرائيلي عوفر شيلح.

مع ساعات فجر الثالث والعشرين من أيار / مايو عام ألفين، استفاقت بنت جبيل وقراها على أصوات الهتافات والشعارات من مكبرات الصوت ومآذن المساجد، معلنة دخول المقاومة العلني بعد ليل مشتعل من المواجهات كان مصدره بنادق مجاهدي المقاومة من جهة، ورشاشات حامية مركز الـ (17) من جهة اخرى الذي كان حتى تلك اللحظة يشكل العصب الأمني لجيش العميل انطوان لحد.

سقط مركز الـ (17) الذي كان يشغله العملاء لتبدأ المقرات الأخرى تتهاوى، واحدة تلو الأخرى.

أما مدينة بنت جبيل الجنوبية فسرعان ما اتصلت بقرى قضاء صور وصولاً إلى الحدود مع فلسطين المحتلة، معلنة التحرير الرسمي.

أكملت المقاومة انتشارها العسكري في قرى القطاعين الغربي والأوسط، بدءاً من الناقورة وحتى حدود بلدة الخيام التي أُجل اقتحامها العلني خوفاً على حياة معتقلي الخيام.

أدرك الجميع أن جيش العملاء انتهى كقوة عسكرية، ولم يبق سوى جيوب صغيرة في بعض القرى والتي تحولت إلى عناصر متخفية بين المدنيين. 

وعلى وقع أجراس الكنائس وتكبيرات المآذن، أعلن سقوط آخر إمكانية للصهاينة بتحقيق أي مكسب حتى ولو كان بحجم تشويه صورة المقاومة أمام الرأي العام العالمي، صورة عكستها الصحف الغربية التي امتدحت رقي الأسلوب الذي تعاطت به المقاومة الإسلامية في الجنوب.

مدرسة جديدة من فنون الانتصار شكلت دافعاً إضافياً للزحف نحو المزيد من المواقع، أهمها معتقل الخيام .