كشف وزير الخارجية الايراني عباس عراقجي أن قرار ايران القبول بوقف إطلاق النار مع "إسرائيل" اتخذ خلال اجتماع استثنائي للمجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني في اليوم الثامن أو التاسع من المواجهة بقرار استراتيجي يقضي بالموافقة على الهدنة دون شروط مسبقة .
وأوضح أنه في الساعة الواحدة فجرًا تلقت طهران إشارات بشأن استعداد إسرائيل لوقف القتال، ما استدعى مشاورات عاجلة مع قائد الحرس الثوري والجهات المعنية لتقييم مدى توافق هذا التطور مع القرار الإيراني. وجرى الاتفاق على أن إيران ستوقف عملياتها العسكرية فقط إذا أوقف الطرف الآخر هجماته.
وتحدث عراقجي عن سوء تفاهم حصل خلال الساعات الأولى من وقف إطلاق النار بسبب التباس في التوقيت، حيث استمرت الضربات حتى الساعة 7:30 صباحًا بتوقيت طهران، ظنًا من بعض الجهات أن المهلة تمتد حتى الرابعة فجرًا بتوقيت غرينتش. وأكد أن سوء التفاهم تم احتواؤه لاحقًا عبر اتصالات مباشرة.
وفي ما يتصل بالتهديدات، نفى عراقجي تلقيه اتصالات مباشرة من إسرائيل، لكنه أشار إلى وقوع انفجار مقابل مقر سكنه خلال الحرب، جرى احتواؤه من قبل الأجهزة الأمنية. وأضاف أن طائرات مسيّرة كانت تحلق في أجواء تنقلاته بين طهران وتركيا خلال فترة الحرب.
ورد عراقجي على سؤال حول ما إذا كانت إيران قد خُدعت في المفاوضات مع الولايات المتحدة قائلاً: "عند اتخاذ قرار الدخول في المفاوضات، يكون القرار وطنياً ويجب الالتزام به. القول إن وزارة الخارجية خُدعت غير صحيح؛ لأن المفاوضات كانت قراراً استراتيجياً للدولة بأكملها. وزارة الخارجية أدت دورها وفق توجيهات القيادة العليا للنظام".
واختتم عراقجي بالتأكيد على أن "العدو هو من طلب وقف إطلاق النار، وكنا نحن من وجّه الضربة الأخيرة".