بعد توقيع لبنان وقبرص إتفاقية ترسيم الحدود البحرية.. مطالبات باعادة النظر فيها (تقرير)
تاريخ النشر 07:43 01-12-2025الكاتب: الهام نجمالمصدر: اذاعة النورالبلد: محلي
0
بعد تأخير لسنوات، وقّع لبنان اتفاقية ترسيم الحدود البحرية مع قبرص، وأبرز ما تنص عليه أن لدى لبنان وقبرص رغبة في تعزيز علاقات حسن الجوار والتعاون بين البلدين.
هل ترعى الأمم المتحدة ترسيم الحدود البحرية والبرية في المنطقة المتنازع عليها مع العدو؟
وتذكّر بالأحكام ذات الصلة من اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار عام 1982، والتي انضمت إليها الدولتان لا سيما المادة 74 منها، إلا أن بعض الخبراء يقولون إنه تشوب الاتفاقية مخالفاتٍ دستورية، إضافة إلى بعض الآراء التي تؤكد أن إجحافاً لحق بلبنان جراءها، ما يؤدّي إلى خسارته آلاف الكيلومترات من مياهه الاقتصادية الخالصة، وأستاذ القانون العام د. محمد طي يلفت إلى أن قانون البحار يمنح كل دولة بعرض 200 ميلاً بحرياً، إلا أن الترسيم بين لبنان وقبرص اعتمد المناصفة لأن المسافة بين الدولتين لا تصل إلى ال 200.
ويشير إلى أنه بين لبنان وقبرص، يعني عند الحدود السورية، هناك 190 كيلو متر وعند بيروت 173 كلم وعند الناقورة 266 كلم، فإذاً لا بد من قسمة أخرى، حيث قانون البحار والاجتهاد الدولي في هذا المجال يقضيان برسم خط المنتصف مع التصحيح الذي يأخذ بعين الاعتبار اذا كان هنالك معطيات، مثلا جزر أو معطيات جيولوجية أو اتفاقات سابقة أو ما الى ذلك، كل هذا غير وارد، أما ما هو وارد بين لبنان وقبرص، مثل مسألة الاختلاف في أطوال الشواطئ، الشاطئ اللبناني حوالى 188.55 كلم، هنالك من يطرح أنه يجب أن تقتسم المنطقة الاقتصادية الخالصة بين لبنان وقبرص على أساس النسبة فيأخذ لبنان ما يتناسب مع 188 كلم وتأخذ قبرص ما يتناسب مع 130 كلم، بمعنى أن لبنان يحصل على حوالى ضعفي حصة القبرص.
الحل الذي اعتمد بين لبنان وقبرص غير واقعي برأي د. طي إذا أخذنا بالنسبية يصل عند ذلك الحدود بين المنطقتين الى داخل المياه الاقليمية المالطية، بالنسبة الى لبنان وقبرص وبعد رسم خط الوسط يجب أن يُعطى لبنان بضعة كيلومترات او قليلا من الكيلومترات تدفع الحدود باتجاه الغرب.
اعتراض البعض على طريقة ترسيم الحدود بين لبنان وقبرص تقوم إذا على عدم التفريط بالحقوق اللبنانية في البحر، وكل التأخير الذي حصل منذ عام 2007 وحتى اليوم كان يهدف إلى ذلك، إلا أن الجانب اللبناني قرّر التوقيع على الترسيم بمعزل عن الحفاظ على الحقوق.