صحيفة "الجمهورية": الرئيس بري يرفض مشروع قانون "الفجوة المالية" ويعتبره اعداما للودائع
تاريخ النشر 09:16 29-12-2025 الكاتب: إذاعة النور المصدر: الصحافة المحلية البلد: محلي
0

ذكرت صحيفة "الجمهورية" أن رئيس مجلس النواب أكد أمام زواره أنّه رافض بشدة لمشروع قانون "الفجوة المالية" الذي أقرّته الحكومة معتبرًا إياه مشروع إعدام للودائع وليس استعادة لها.

الجمهورية : لا مجلس وزراء قبل عيد الاضحى
الجمهورية : لا مجلس وزراء قبل عيد الاضحى

بحسب الصحيفة "يعتبر بري أنّ المشروع لا يتضمن حلولًا حقيقية لمعالجة الأزمة المالية وإعادة حقوق المودعين، مشدّدًا على تمسكه بموقفه الثابت وهو انّ الودائع مقدّسة".

وقالت الصحيفة: "إذا كان المجلس النيابي سيّد نفسه، وبالتالي هو الذي سيقرّر مجتمعًا مصير هذا المشروع عندما يصل إليه ويبدأ في درسه، الّا أنّ بري يلفت إلى أنّه لا يظن بأنّ هناك أوهامًا عند غالبية النواب الذين يعرفون انّ مشروع الحكومة سيئ وغير منطقي".
أضافت: "ويكشف العارفون، انّ قرار الاعتراض على المشروع والتصويت ضدّه في مجلس الوزراء كان منسقًا بين بري وحزب الله، اللذين حرصا على أن يكون خيارهما واحدًا. ويشير هؤلاء إلى أنّ المشروع مرّ بصعوبة من "خرم إبرة" مجلس الوزراء، لافتين إلى أنّ إقراره بأكثرية ضئيلة لم تتجاوز 13 صوتًا في مقابل اعتراض 9، يعكس ألم المخاض الذي واجهه قبل أن تحصل ولادته القيصرية".
وتابعت: "ويكشف العارفون، انّ ما ساهم في إقرار المشروع هو التحول الذي طرأ على وزراء جهتين سياسيتين انتقلتا من التحفظ عنه إلى القبول به، ومع ذلك فهو مرّ بشق النفس".
ويؤكّد المطلعون، وفقًا للصحيفة "أنّ المشروع وُلد تحت الضغط الخارجي بالدرجة الأولى، وبالتالي فإنّ رئيس الحكومة نواف سلام بدا مستعجلًا للبتّ به على قاعدة "اللهمّ أشهد أني بلّغت"، راميًا كرة النار في ملعب مجلس النواب الذي سيتأثر مسار تعامله معها بالحسابات الانتخابية والاعتبارات الشعبية، تحسبًا لاحتمال حصول الانتخابات النيابية في موعدها، الأمر الذي يدفع إلى الترجيح بأنّ المشروع سيسقط بضربة من مطرقة المجلس، أو سيخضع إلى جراحة من شأنها إدخال تعديلات جوهرية عليه".
وختمت الصحيفة: "يشدّد المعارضون لخطة الحكومة على أنّها تحتوي وعودًا فارغة وغير واقعية، موضحين أن لا ضمانات بقدرتها على تأمين الأموال اللازمة لإعادة الودائع إلى أصحابها، الّا إذا تمّ تسييل الذهب، وهذه مسألة غير واردة حاليًا. واستطرادًا فإنّ المشروع مجرد "سمك في البحر"، من دون أن يمنح المودعين صنّارة حقيقية".