لماذا تعترض جمعية المصارف على قانون الفجوة المالية؟ (تقرير)
تاريخ النشر 07:36 18-01-2026الكاتب: إلهام نجمالمصدر: إذاعة النورالبلد: محلي
0
رغم إقرار الحكومة اللبنانية قانون الفجوة المالية، لم يمرّ القرار بهدوء، إذ فجّر موجة واسعة من الاعتراضات، تصدّرتها جمعية المصارف التي رفضت القانون معتبرةً أنه يُحمّلها الجزء الأكبر من الخسائر.
جمعية المصارف أعلنت العودة للإضراب ابتداء من 14 الحالي
وفي هذا السياق، رأى الدكتور علي زبيب، المحامي المتخصص في القوانين المصرفية الدولية، أن بيان الجمعية جاء في إطار محاولة الظهور بمظهر “الضحية”، متوقفاً عند جملة ملاحظات قانونية أساسية.
وأوضح زبيب أن المصارف اعتبرت، في اعتراضها، أن القانون يفتقر إلى وضوح الأرقام والحسابات، ويعاني ضعفاً في الضمانات المرتبطة بالسندات التي يُفترض إصدارها على مدى زمني يتراوح بين 10 و15 و20 عاماً. ولفت إلى أن هذه الملاحظة صحيحة من حيث المبدأ، إلا أن المصارف نفسها تتحمل مسؤولية أساسية في التعاون لتوضيح الأرقام والبيانات المالية.
كما أشار إلى أن النقطة الثانية في اعتراض الجمعية تمثلت بمحاولة تحميل الدولة كامل المسؤولية، والاستناد إلى المادة 113 من قانون النقد والتسليف، معتبراً أن هذا الطرح “مضلّل” ويهدف إلى التنصّل من مسؤولية المصارف، التي يرى أنها تتحمّل، قانوناً، المسؤولية الأساسية، ولا سيما أن العلاقة التعاقدية الأولى أمام المودع تقع على عاتق المصرف.
كذلك توقف زبيب عند ما أثارته جمعية المصارف حول الأصول غير المنتظمة، بما فيها الهندسات المالية والودائع غير الاعتيادية، مؤكداً أن المصارف تتحمل المسؤولية الأولى في هذا الإطار، كونها سمحت بإدخال ودائع غير مشروعة من دون التحقق من مصادر الأموال، فضلاً عن استفادتها المباشرة من الهندسات المالية. وشدد أن عدداً من المصارف ما كان ليستمر في القطاع المصرفي لولا هذه الهندسات، التي أنقذته على حساب أموال المودعين.
وفي ما يتعلق بالحديث عن تناقض المشروع مع أسبابه الموجبة ومخالفته القواعد الدستورية، ولا سيما مبدأ المساواة في تحمّل الأعباء العامة، والمساواة بين المودعين، وعدم رجعية القوانين، وفرض الغرامات تحت مسمّيات مختلفة، اعتبر الدكتور علي زبيب أن هذا الطرح يندرج في إطار “كلام حق يُراد به باطل”، مشدداً على أن القانون، في جوهره، يعالج هذه الإشكاليات ويسدّ الثغرات المطروحة.
الموقف المثير للجدل لجمعية المصارف هو أنها اعتبرت نفسها تحملت مسؤولية الفجوة المالية،وحذرت من ضرب القطاع المصرفي، فيما الأكيد أن الجمعية تتجاهل أموال المودعين.