ما هي السوق السوداء...من يتحكم بها وما الذي يؤدي إلى ارتفاع سعر صرف الليرة مقابل الدولار؟(تقرير)
تاريخ النشر 10:17 20-10-2021الكاتب: إلهام نجمالمصدر: خاص إذاعة النورالبلد: محلي
32
السوق السوداء، سوق موازية للأسواق الطبيعية في أي دولة، خصوصاً تلك التي تعاني عدم استقرار في سعر صرف الليرة وفي الوقت نفسه تتعاطى مع اقتصاد مدولر،
ما هي السوق السوداء...من يتحكم بها وما الذي يؤدي إلى ارتفاع سعر صرف الليرة مقابل الدولار؟(تقرير)
الامر الذي يعطي لهذه السوق هامشاً في التلاعب بارتفاع الأسعار، فهناك عوامل عدة تؤدي إلى ارتفاع أو انخفاض سعر صرف الليرة مقابل الدولار تحدث عنها الباحث الاقتصادي زياد ناصر الدين، لافتا الى ان اي كتلة نقدية في السوق اللبناني تؤدي الى زيادة الطلب على الدولار ما يؤدي الى استغلال السوق السوداء لهذا الطلب ضاربا المثل بأزمة المحروقات او اللحوم او المواد الغذائية حيث تم رفع سعر صرف الدولار بسبب ارتفاع الطلب عليه لاستيراد هذه المواد الى السوق اللبنانية .
الجهات التي تستفيد من موضوع السوق السوداء متعددة في لبنان لا سيما بعد تفاقم الأزمة الاقتصادية والمالية، وفي الاطار اشار ناصر الدين الى ان هذه الجهات تبدأ بالافراد وصولا الى مؤسسات وشركات ووكلاء، مضيفا "انتشار السوق السوداء لمادة البنزين حققت ارباحا طائلة للافراد في فترة معينة مع تعذر وجود هذه السوق حاليا بسبب ارتفاع سعر الصفيحة" .
للدولة دور مهم في هذا الواقع، يؤكد ناصر الدين معدّداً بعض الإجراءات، منها الغاء قانون الوكالات الحصرية، وضع قوانين تمنع الاحتكار، وضع تحفيزات ضرائبية للانتاج وتوفر المواد بشكل كبير في الاسواق بالعملة المحلية ما يجعل هامش السوق السوداء صغيرا.
وراى ناصر الدين انه في ظل الواقع الاقتصادي والمالي الحالي للبنان وباعتبار انه بلد غير منتج ويستورد بما قيمته 23 مليار دولار بينما يصدر ب 3.5 مليار دولار فقط، فان هذه المشكلة ستتفاقم وستتحكم الاسواق السوداء لاحقا بالواقع الاقتصادي وستصبح امر واقع اقتصادي شريك في السياسة النقدية والحكومية في الداخل اللبناني .
السوق السوداء لديها هامش كبير للعمل في أي بلد يعيش أزمة اقتصادية، ويقوم عملها على استغلال ضحايا الأزمة وهم معظم المواطنين، الأمر الذي ينطبق على الواقع الحالي في لبنان، لذا يتوجب على الدولة الإسراع في اتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية اللبنانيين من تلاعب تجار السوق السوداء.