كيف يمكن تطبيق قانون الإنتظام المالي الذي أقرته الحكومة في ظل غياب الكتلة النقدية؟ ولماذا تُبدي جمعيةُ المصارف إعتراضها عليه؟(تقرير)
تاريخ النشر 08:18 21-12-2025الكاتب: حسين سلمانالمصدر: خاص إذاعة النورالبلد: محلي
0
هل يكفل مشروع قانون الانتظام المالي الذي أنهته الحكومة استعادة حقوق المودعين؟، سؤال يدور جدل حوله لدى المودعين ولدى الأوساط الاقتصادية
كيف يمكن تطبيق قانون الإنتظام المالي الذي أقرته الحكومة في ظل غياب الكتلة النقدية؟ ولماذا تُبدي جمعيةُ المصارف إعتراضها عليه؟(تقرير)
وما إذا كان هذا القانون قادرا على تنظيم المرحلة المقبلة من التعافي المالي؟،فهل يمكن تطبيق هذا القانون؟، عن ذلك يحدثنا الباحث في الشؤون الاقتصادية زياد ناصر الدين، الذي لفت الى ان صندوق النقد لا يريد عقد اتفاق مع دولة تعاني من ديون وإلتزامات مالية، والمودع لا يستطيع الحصول على أكثر من 100 ألف دولار،وبكل الأحوال لا يوجد حسابات دقيقة لتحدد عدد المودعين الذين سيحصلون على أموالهم، واضاف:" ردا على الارقام التي يتم طرحها سواء كانت 22 مليار أو 36 مليار، فان ال 36 مليار ليس موجودا في لبنان،وبالتالي حالياً هناك هروب من القرارات السيادية المالية المطلوبة".
واكد ناصر الدين انه "لا يمكن استرجاع الثقة إلا من خلال القانون،وبالتالي يجب القيام بعملية تدقيق جنائي ليتم تحديد الخسائر بشكل حقيقي،وقيمة الخسائر وعدد المودعين، ولا يمكن حل موضوع كبار المودعين على حساب صغار المودعين".
وفي المقابل أبدت جمعية المصارف اعتراضاً شديداً على القانون،واعتبرت أنه يشكل استهدافاً مباشراً لها، وراى ناصر الدين ان المصارف لا تريد تحمل مسؤولية الكارثة التي حصلت بل يلقون بها على الدولة والمودع والاقتصاد، في وقت يزيد راس مالهم من 500 مليون دولار إلى 24 مليار دولار
وشدد ناصر الدين الى ان هذا الموضوع يحتاج إلى قرار سيادي وطني، لأنه لا يمكن بناء اقتصاد مع هكذا نوعية من المصارف التي قامت بما قامت به يعني بحق الاقتصاد اللبناني.
وفيما ظهر التباين بين الحكومة وجمعية المصارف،يرى الخبراء الاقتصاديون أن المشروع بحاجة إلى خطوات كبيرة وطويلة،للوصول إلى ما يبتغيه المودعون،فهل ستناقش الحكومة حقوق المودعين في جلسة الأثنين المقبلة،أم أن الإرادة الخارجية والمصالح الداخلية سيتحكمان في هذا القرار؟.