النزيف الاقتصادي "الإسرائيلي" يتواصل.. والخسائر ضخمة( تقرير)
تاريخ النشر 10:28 03-11-2023الكاتب: حسين سلمانالمصدر: إذاعة النورالبلد: إقليمي
11
لم تُحدِث عمليةُ طوفانِ الأقصى البطولية انكساراً لهيبة الكيان الصهيوني على المستويات السياسية والعسكرية والأمنية فحسب إنما شكلت خسائر كبيرة في الاقتصاد "الإسرائيلي"...
النزيف الاقتصادي "الإسرائيلي" يتواصل.. والخسائر كبيرة ( تقرير)
نتيجة التداعيات الكبيرة التي أحدثتها الحربُ على قطاع غزة وردِّ المقاومةِ الفلسطينية على المدنِ والمستعمرات "الإسرائيلية" حيث تأثرت قطاعاتُ الصناعةِ والتكنولوجيا والطاقة والبنوك والسياحة والطيران وغيرُها. فما هي الخسائر الاسرائيلية جراء هذه الحرب:
في بداية الحرب سارع العدو لاستدعاء 360 ألف جندي من قوات الاحتياط لينضموا إلى جيش الاحتلال وهو أكبر استدعاء لقوات الاحتياط منذ حرب أكتوبر عام 1975، ويرى خبراء اقتصاديون أن هذا يضر كثيراً بالاقتصاد الإسرائيلي لأن هذه الأعداد الكبيرة تحتاج إلى تجهيزات وغذاء ومأوى بالإضافة إلى سحبها من سوق العمل وتعطيل الأعمال التي كانت تقوم عليها حيث إن الجنود في قوات الاحتياط يعملون بالأساس في قطاعات أخرى مختلفة. اما الأيدي العاملةُ غير المستدعاةْ للانخراطِ في الحرب فإن إنتاجيتَها وعملَها غيرُ منتظم حيث هناك قلقٌ دائمٌ من صواريخ من المقاومة، وعند سَماعِ صفارات الإنذار يهرعونَ لمغادرةِ العمل والذهابِ إلى الملاجئ، وهو ما من شأنه أن يُعطلَ أو يُعرقلَ عجلةَ الإنتاج.
وفي الأسبوع الأول من الحرب قَدّر بنك "هبوعليم" (وهو أكبرُ بنكٍ إسرائيلي) في تقرير له أن المعركةَ ضد المقاومة في غزة ستكلف "إسرائيل" في أقلِ تقدير 7 مليارات دولار، لافتاً إلى أن هذه التكلفة سوف تتضاعف مع كل يومِ حربٍ جديد، في حين تُقدِّرُ جهاتٌ أخرى أن الكِلفةَ الإجماليةَ للحرب ستكلف خزينة الكيان (12.5 مليار دولار).
وعلى صعيد العلاقات مع الخارج فقد أوقفت شركاتٌ ومعاملُ ومصانعُ ومتاجرُ عالميةٌ عدة أعمالها داخلَ الكيانِ الصهيوني كإجراءٍ احترازي وصرفوا الموظفين الصهاينة من اعمالهم بسبب الاوضاع الراهنة.
وفي اليوم الثالث لعملية طوفان الأقصى علّقت 42 شركة طيران أميركية وكندية وأروبية رحلاتِها إلى "تل أبيب"، وصرفت هذه الشركاتُ موظفيها من هناك مع تصاعد الأحداث.
أما بالنسبة لقطاع الطاقة فقد أعلنت شركة شيفرون الأميركية إغلاقَ حقل غاز "تمار"، قبالة الساحل الشمالي لفسطين المحتلة، كذلك فعلت غيرُها من الشركات الاخرى، وقد كبدت هذه الإغلاقاتُ قطاعَ الطاقةِ والغاز الإسرائليَين مئات الملايين من الدولارات أسبوعياً بحسب تقديرات وسائلِ الإعلام العبرية، كما قدّرت صحيفة "دمار كر" التي تُعنى بالاقتصاد أن ان توجه الحربُ ضربةً قوية لطموحاتِ الكيان "الإسرائيلي" في أن تصبحَ مركزاً لتصدير الغاز الطبيعي إلى أوروبا وأماكن أخرى.
فأيُّ مستقبل اقتصادي ينتظرُ العدوَ "الإسرائيلي" في ضوء هذه الخسائر الكبيرة والتي تتفاقم يوماً بعد آخر مع استمرار العدوان على قطاع غزة، وردِ المقاومة الفلسطينية على مختلف المدن والمستعمرات الصهيوني.
وفي المحصلة كشفت هيئة الاستثمار التابعة للاحتلال "الإسرائيلي" على لسان كبير الخبراء الاقتصاديين لديها «ميتاف أليكس زابيزينسكي»، عن تجاوز خسائر الاحتلال "الإسرائيلي" حد 70 مليار شيكل، وهو ما يعادل 17 مليار دولار
وقال كبير خبراء هيئة الاحتلال ان تلك الخسائر هي المقدرة فقط خلال الأيام الـ17 الأولى من اندلاع هجمات طوفان الأقصى.