رعى وزير الصحة العامة اللبناني ركان ناصرالدين، السبت، الاحتفال التأبيني في الذكرى السنوية الأولى لاستشهاد عضو بلدية الهرمل بلال قطايا ورفاقه، جراء غارة معادية استهدفتهم العام الماضي،
وكان من بين الشهداء مدير مستشفى دار الأمل الجامعي الدكتور علي علام، وحضر الاحتفال مفتي الهرمل الشيخ علي طه، ورؤساء بلديات ومخاتير وفعاليات دينية واجتماعية.
واستهُل الحفل بالنشيد الوطني، ثم كانت كلمة لرئيس بلدية الهرمل علي طه تناول فيها السيرة الإنسانية والخدماتية للشهيد قطايا، ودوره في العمل البلدي والصحي.
وألقى ناصرالدين كلمته مؤكدًا على القيم الإنسانية والوطنيثة التي جسدها الشهيد بلال قطايا في حياته العامة، مشيدًا بـ "سيرته الطيبة وجهوده في خدمة الناس والمجتمع"، ومؤكدًا أن "الشهداء هم عنوان التضحية والعزة، وبفضل دمائهم تُصان الأوطان وتُحفظ كرامة الشعوب".
وتطرق الوزير ناصرالدين لما يتعرض له لبنان من عدوان ممنهج يتمثل بالاغتيالات وحجز الأسرى واستهداف الممتلكات والأطفال والعائلات، معتبرًا أن "هذا السلوك يعكس همجية العدو وعدم احترامه لأي دبلوماسية أو اتفاقيات ومعاهدات دولية"، مشدّدا على "ضرورة الالتزام بالبيان الوزاري الذي تأسست عليه الحكومة، ولا سيما بنوده المتعلقة باحترام سيادة لبنان، وإعادة الإعمار، وصون دماء الشهداء الذين رووا أرض الوطن بدمائهم الطاهرة".
كما أعلن "إطلاق عدد من المشاريع الصحية في منطقة الهرمل، تشمل رفع سقوف تغطية مستشفيات المنطقة بنسبة 20 في المئة عن العام الماضي، وتزويد مستشفى الهرمل الحكومي بجهاز رنين مغناطيسي خلال الشهرين المقبلين"، مشيرًا إلى "مساهمة من الحكومة بقيمة تفوق نصف مليون دولار لدعم المستشفى الحكومي في الهرمل، بما يتيح تعزيز خدماته وتوسيع قدرته الاستيعابية، ولا سيما في ظل موجة النزوح الأخيرة التي طالت نحو 40 ألف لبناني عادوا من سوريا من دون أي تغطية أو ضمان صحي".
كذلك، لفت إلى أن "الوزارة ستعقد مؤتمرًا صحافيًا لاحقًا اليوم حول موضوع مياه تنورين، لعرض الحقائق والمعطيات العلمية بشكل مفصل"، مؤكدًا أن "صحة المواطن لا تعرف سياسة ولا طائفة".
وألقى نجل الشهيد الطفل علي بلال قطايا، كلمة العائلة مؤكدًا "الاستمرار على نهج والده في القيم الأخلاقية والإنسانية والجهادية".
كما اختتم الاحتفال بمجلس عزاء عن روح الشهيد ورفاقه.