أكد وزير الصحة العامة اللبناني ركان ناصر الدين، السبت، أن الوزارة "إلى جانب مبادراتها في المستشفيات الحكومية وتعزيز القطاع الدوائي، تدير خلية أزمة وغرفة طوارئ مركزية تُعنى بمواجهة الكوارث الطبيعية والإنسانية والحروب".
كلام الوزير ركان ناصر الدين أتى خلال رعايته احتفال افتتاح "مركز برجا الإسعافي" في في قاعة الديماس في بلدة برجا (جبل لبنان) بدعوة من جمعية الإسعاف اللبنانية، في احتفال تخلله تخريج دفعة من المسعفين والمنتسبات إلى جهاز الطوارئ والإغاثة. وحضر الاحتفال النائب بلال عبد الله وعدد من المشايخ ورؤساء بلديات ومخاتير وأطباء وممثلين عن مراكز صحية وجمعيات أهلية، إضافة إلى حشد من الأهالي.
وأعرب وزير الصحة العامة عن سروره لوجوده بين أهالي برجا، مثنياً على "الدور الريادي الذي يقوم به المسعفون"، وقال إن "عندما تقوم جمعية الإسعاف اللبنانية وسائر الهيئات الإسعافية بدورها في إسعاف الجرحى والمرضى، فهي لا تؤدي واجباً إنسانياً فحسب، بل تسدّ ثغرة أساسية في الجدار الصحي للدولة. لذلك نحن اليوم لا نأتي لنبارك فقط، بل لنتبارك بهذا المركز".
وأضاف الوزير ركان ناصر الدين أن "كل الكلام يصغر أمام حجم التضحيات والعمل التطوعي دون مقابل، بدافع الإنسانية والمسؤولية، وعبر تدريب مميز وأداء أميز"، وتطرق إلى "الأحداث المؤلمة الأخيرة، ولا سيما ما جرى في مدينة طرابلس"، مقدّماً التعازي باسم وزارة الصحة إلى العائلات المنكوبة، ومشدداً على "ضرورة محاسبة الإهمال الذي يؤدي إلى خسائر بشرية، ومن بينها سقوط الممرضة العزيزة".
وشدد وزير الصحة العامة أن "تنظيم القطاع الإسعافي في لبنان يشكل أولوية"، مشيراً إلى أن "غرفة الطوارئ المركزية تحقق أداءً مميزاً بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية وجميع الأجهزة الإسعافية اللبنانية، من الصليب الأحمر والدفاع المدني والهيئات الإسعافية المنتشرة في مختلف المناطق". وأعلن "تخصيص سيارة إسعاف لصالح جمعية الإسعاف اللبنانية لتكون في خدمة الطاقم الإسعافي في المنطقة"، مهنئاً الجمعية بافتتاح المركز الجديد.
وتمنى التوفيق لأهالي برجا، ومشيداً "بما تزخر به المنطقة من طاقات وكفاءات على المستويات الدينية والطبية والبلدية"، شاكراً البلدية والأهالي والجمعيات على حسن التنظيم والاستقبال.