رفضت قاضية أميركية مختصة بقضايا الهجرة طلب إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب ترحيل الطالب في جامعة كولومبيا محسن المهداوي الذي كان قد أوقف العام الماضي على خلفية مشاركته في احتجاجات مؤيدة للفلسطينيين داخل الحرم الجامعي.
وجاء القرار بعدما قدّم محامو المهداوي، يوم الثلاثاء، مذكرة أمام محكمة استئناف اتحادية في نيويورك، استعرضوا فيها حيثيات حكم قاضية الهجرة الذي مهّد للإفراج عنه عقب احتجازه من قبل سلطات الهجرة في نيسان/أبريل الماضي.
وتعد هذه القضية الأحدث ضمن سلسلة دعاوى رُفضت في إطار مساعٍ أوسع تبذلها إدارة ترامب لترحيل طلاب أجانب شاركوا في أنشطة جامعية مؤيدة للفلسطينيين أو منتقدة لـ"إسرائيل".
وفي قرار صدر يوم الجمعة، اعتبرت قاضية الهجرة نينا فرويس التي تتخذ من ولاية ماساتشوستس مقرًا لها، أن وزارة الأمن الداخلي لم تقدم أدلة كافية تبرر ترحيل المهداوي، مشيرة إلى أن الوزارة استندت إلى مستند غير موثق موقّع من وزير الخارجية ماركو روبيو.
من جهته، قال المهداوي في بيان إن القرار يمثل "خطوة مهمة نحو حماية الحق في التعبير من أجل السلام والعدالة".
في المقابل، وصف متحدث باسم وزارة الأمن الداخلي القاضية بأنها "ناشطة"، معتبرًا أن منح تأشيرة أو إقامة دائمة للعيش والدراسة في الولايات المتحدة "امتياز يمكن سحبه".
والتحق المهداوي المولود في مخيم للاجئين في الضفة الغربية، بجامعة كولومبيا عام 2021، واعتُقل في نيسان/أبريل 2025 لدى مراجعته مكتب الهجرة لتقديم اختبار الجنسية الأميركية.
وكان قاضٍ قد أصدر حينها أمرًا يمنع ترحيله أو نقله خارج ولاية فيرمونت، قبل أن يأمر قاضي المحكمة الجزئية الأميركية جيفري كروفورد بالإفراج عنه بعد أسبوعين من الاحتجاز، ليغادر المحكمة الاتحادية في بيرلنغتون بولاية فيرمونت.