الى مرحلة اللعب على حافة الهاوية انتقلت الولاياتُ المتحدة في سياستها حيال الوضع السوري من دون ان تدرس عواقب ما يمكن ان ينتج عن تلك السياسة التدميرية على اكثر من صعيد، وفي مقابل التهديد الاميركي ووعيده برزت تحذيراتٌ روسيةٌ ايرانيةٌ من مغبة الإقدام على مغامرات غير محسوبة النتائج في هذه المرحلة الحساسة من تاريخ المنطقة .
وقد عقد مجلس الامن الدولي ليل امس جلسة لمناقشة استخدام السلاح الكيميائي
المزعوم في مدينة دوما في الغوطة الشرقية لدمشق.
وفي السياق استخدمت روسيا حق النقض الفيتو ضد مشروع قرار أميركي حول تشكيل آلية
خاصة للتحقيق في مزاعم استخدام الأسلحة الكيميائية بمدينة دوما السورية، وعزا المندوب
الروسي "فاسيلي نيبينزيا" رفض بلاده مشروع القرار الأميركي إلى تضمنه كل
أوجه القصور في آليات التحقيق المشتركة السابقة داعياً مجلس الأمن إلى تحديد
المسؤول عن استخدام السلاح الكيميائي استناداً إلى أدلة.
مندوب سورية الدائم لدى الأمم المتحدة بشار الجعفري رأى خلال الجلسة أنّ الغرب لا يريد لفريق تقصي الحقائق أن يصل إلى دوما وهم يحتاجون للفيتو لتبرير تحرك عسكري من خارج إطار مجلس الأمن لا قانونيّة له، مشيراً إلى أنّ قرار رفض المشروع الروسي كان قد اتخذ وما جرى كان مسرحية
الى ذلك، دعت المندوبة الأمريكية نيكي هيلي الى لزوم إنهاء ما اسمتها هجمات وحشية يتعرض لها المدنيون في سوريا معتبرة أن مشروع القرار المقدم من روسيا يمنحها فرصة اختيار محققين ما يجعله غير مستقل.
من جانبه، قال لمندوب الفرنسي فرانسوا ديلاتير إن استخدام الأسلحة الكيمياوية أمر مروع
للغاية، مضيفاً "لا يمكننا البقاء مكتوفي الأيدي تجاه استمرار استخدام الكيماوي" حسب تعبيره.
المندوب الصيني لدى الأمم المتحدة قال ان الوضع في سوريا حرج للغاية ونرفض التهديد باستخدام القوة.
وفي الاطار، دخلت السعودية على الخط وأعلن ولي العهد السعودي محمد بن سلمان خلال مؤتمر صحفي
مشترك عقده في باريس مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أن المملكة قد تكون طرفاً في
تحرك عسكري بسوريا إذا اقتضت الظروف ذلك حسب تعبيره.