تاريخ النشر 09:45 06-11-2025الكاتب: محمد البيروتيالمصدر: إذاعة النورالبلد: محلي
0
"لو بموت العدو وبتطلع روحه مش رح يحرمنا، نحن صامدين وطلعنا من تحت الركام وبلشنا شغل".. هذا ما أكدته الحاجة أم علي إبنة إحدى القرى الحدودية، وهي من بين مئات العارضين في معرض "أرضي" لهذا العام،
"أرضي لأهلها".. معرض "أرضي" للمنتوجات الزراعية والحرفية مستمر حتى الـ 9 من تشرين الثاني الجاري (مصوّر)
قائلة: "الزعتر والملوخية تم تجهيزهما للمعرض وطيران العدو فوق رؤوسنا".
تختصر الحاجة أم علي حال المشاركين في سوق أرضي من أهل القرى الحدودية، الذين يعرضون ما أنتجت أرضهم الصامدة غير آبهة باعتداءات الصهاينة في مختلف القرى الحدودية.
أما عن دلالة هذه المشاركة، تقول إحدى المشاركات في المعرض لإذاعة النور إن "معرض أرضي لأهله ونحن أهله، رغم أنّ ضيعتنا تدمرت، سنبقى أقوياء"، فيما أشارت أخرى إلى أنّه "رجعنا على الضيعة وزرعناها ورح نضل قاعدين وصامدين فوق".
وأكد مشاركون آخرون أنّه "علينا أن نتحدى العدو، فالدماء التي سقطت لن تُهدر، حتى نثبت أننا أقوى من العدو"، لافتين إلى أنهم صامدون من أجل هؤلاء الشهداء وأنهم "على خط المقاومة وعلى نهجها حتى النفس الأخير".
وفي حديثٍ مع من دُمّرت محالهم في هذه الحرب، أكدت إحدى العارضات أنها بدأت من الصفر حيث لم يبقَ لديها أي شيء، لا بيت ولا متجر، كما أن المتجر الذي استأجرته في فترة النزوح إحترق أيضًا، مضيفة: "هالمونة عمرها شهرين، من لمّا قالو إنه بلشنا نعمل معرض، بلشنا نجهز".
إذاً، لا بدّ للحياة أن تستمر.. إذ يؤكد المشاركون أن "الحياة ما بتوقف، ولو بتوقف كانت توقفت عند السيد حسن"، لافتين إلى أنّه رغم كل انتهاكات العدو "الإسرائيلي" من قتل ودخول القرى، "ما بهمّ ويا جبل ما بتهزّك ريح".
يحمل معرض أرضي رسالة ودلالة مختلفة هذا العام تختلف عن سابقاتها منذ أن افتتح عام 2008، رسالة صمود وتشبث بالأرض التي أخرجت خيراتها هذا العام، بعد أن روتها دماء الشهداء.