الأبنية الآيلة للسقوط في لبنان... خطرٌ صامت تفاقم بعد العدوان الاسرائيلي ويهدّد السلامة العامة (تقرير)
تاريخ النشر 09:06 28-01-2026الكاتب: إلهام نجمالمصدر: إذاعة النورالبلد: محلي
0
في كل شارعٍ حكاية، وفي كل بناءٍ متصدّع خطرٌ يتهدّد الأرواح بصمت. الأبنية الآيلة للسقوط، سواء تلك التي أنهكها الزمن أو التي تضرّرت جراء العدوان، لم تعد مجرد جدران متشققة،
الأبنية الآيلة للسقوط في لبنان: خطر صامت يتفاقم بعد العدوان ويهدّد السلامة العامة (تقرير)
بل أصبحت قنابل صامتة قد تنفجر في أي لحظة، وهي تشكّل تهديداً حقيقياً لحياة السكان، وتزيد من معاناة المواطنين الذين يعيشون في خوف دائم من انهيارٍ مفاجئ، لا يميّز بين ليلٍ أو نهار، وعدد هذه الأبنية الذي كان يتركز في بيروت والشمال ارتفع بشكلٍ كبير بعد العدوان "الإسرائيلي" على لبنان وفق رئيسة الهيئة اللبنانية للعقارات أنديرا الزهيري.
وفي حديثٍ لإذاعة النور، قالت الزهيري إنّ الأعداد التقريبية للمناطق المتضررة في العدوان "الإسرائيلي" على لبنان، والتي لا يزال بعضها يتعرض للاستهداف، تتراوح ما بين 40000 و42384 وحدة متضررة، ما بين تضررٍ جزئي أو كلي.
ولفتت الزهيري إلى أنّ الخطر يكمن في الأضرار التي لم تظهر سابقًا، والتي تتفاقم حدة خطورتها مع مرور الوقت.
إزاء العدد الكبير للأبنية المتضررة والآيلة للسقوط، يبرز دور الدولة ومسؤوليتها القانونية والإنسانية، بحسب الزهيري، التي اعتبرت أن من واجب الدولة والبلديات القيام بمسح الأضرار من قبل دائرة الهندسة التابعة لها، وتصنيف الأبنية المتضررة من الأكثر إلى الأقل خطورة.
وأضافت، أنّه وبعد الكشف والتصنيف، يتم اتخاذ الأجراءات اللازمة للحفاظ على سلامة المواطنين وتجنب كل ما يشكل خطرًا على السلامة العامة، خصوصًا في الأبنية المتلاصقة والمناطق ذات كثافة سكانية مرتفعة.
ومن جهةٍ أخرى، أشارت رئيسة الهيئة اللبنانية للعقارات إلى وجود أبنية قديمة العهد من ناحية البناء، حبث لم يتم تطبيق معايير السلامة العامة عند بنائها.
معالجة ملف الأبنية الآيلة للسقوط ليست ترفاً، بل واجب وطني وإنساني، يتطلب تعاون الدولة والمجتمع، ووعياً من المواطنين بضرورة الإبلاغ عن أي خطرٍ يهدد السلامة العامة.