مع استمرار الهزات الإرتدادية في تركيا وسوريا... أسئلة حول تعاطي الإعلام مع موجة الشائعات والتنبؤات (خاص)
تاريخ النشر 17:57 04-03-2023الكاتب: عفاف علويةالمصدر: إذاعة النورالبلد: محلي
43
في أعقاب زلزال السادس من شباط وآثاره المدمرة في كل من تركيا وسوريا، شرعت بعض وسائل الإعلام وتحديداً الالكترونية في عمليات الترهيب والتخويف، بدلاً من تهدئة النفوس ومقاربة الموضوع من زاوية أخلاقية وعلمية.
هزة أرضية متوسطة شعر بها سكان حمص وحماة وريف طرطوس في سوريا
مخالفات عديدة تم رصدها على مدى الأيام التي تلت زلزال السادس من شباط، يعددها رئيس المجلس الوطني للإعلام المرئي والمسموع عبد الهادي محفوظ: "اولا المبالغة في تقدير من جانب الكثير من المواقع، ثانياً اللجوء إلى استشارات في غير مكانها لخبراء، بين مزدوجين ليسوا خبراء في علم الزلازل وما شابه ذلك، ثالثاً التنبؤ بحدوث زلازل مستقبلاً، وبتواريخ معينة، رابعاً اللجوء إلى هذا الخبير الهولندي لا أعرف إلى حد مدحوا بخبرته في توقع الزلازل".
وماذا عن الإجراءات التي تم اتخاذها بحق وسائل الإعلام المخالفة: "كان الاتفاق على أنه عند صدور أي أخبار كاذبة أن تلجأ باقي المواقع إلى إتخاذ موقف لتصحيح هذا الخبر الكاذب، إنما للأسف الخبر الكاذب في لبنان، أو الإشاعة، تروج وتعطي مفعولها حتى ولو أصدرت المواقع الالكترونية خبراً معاكساً، والسبب، كما قلت، أنه إعلام اللحظة المشكلة في الإعلام الالكتروني أن الكثير من المواقع الالكترونية تفتقر إلى المهنية، وبالتالي هذا يشكل مصدر إخلال في عمل هذه المواقع ينعكس سلباً على وضع الناس، للأسف لا نستطيع اتخاذ أي إجراءات لسبب بسيط، نتصل بهذه المواقع أحياناً، والسبب أن لا قرار سياسي واحد، والمجلس الوطني للإعلام يرفع توصيات إلى الحكومة، وليس هناك مقرر واحد على مستوى الحكومة".
الترهيب والتخويف من واقع مجهول واكبه جملة أخبار وتنبؤات مزيفة أثارت ضجة كبيرة في موضوع هو بعيد كل البعد عن عالم التنبؤات، وسط تأكيد الخبراء الجيولوجيين على أنه لا يستطيع أحد التنبؤ بمكان وزمان وقوة الزلازل وعدد الهزات الارتدادية.