النائب فضل الله: حربُ منع عودة أهالي الجنوب وإعادة الإعمار ستُواجه بكل صلابة لأنها بقدسية دماء الشهداء
تاريخ النشر 11:04 18-10-2025 الكاتب: إذاعة النور المصدر: العلاقات الإعلامية في حزب الله البلد: محلي
0

أكد عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب الدكتور حسن فضل الله أن وجود المقاومة هو الذي يمنع العدو حتى اليوم من احتلال الأرض، ولولا هذه المقاومة لكان العدو ‏احتل أرضنا كما يفعل الآن في سوريا، وكما يسعى إلى ضمّ الضفة الغربية في فلسطين.

النائب فضل الله: حربُ منع عودة أهالي الجنوب وإعادة الإعمار ستُواجه بكل صلابة لأنها بقدسية دماء الشهداء
النائب فضل الله: حربُ منع عودة أهالي الجنوب وإعادة الإعمار ستُواجه بكل صلابة لأنها بقدسية دماء الشهداء

كلام النائب فضل الله جاء خلال الحفل والمراسم التكريمية التي ‏نظمها حزب الله لشهداء بلدة كفرصير بمشاركة شخصيات وفعاليات وأهالي الشهداء، حيث أكد أن الشهداء ‏تركوا إرثًا كبيرًا وحملًا ثقيلًا ومسؤولية عظيمة.‏

وأضاف فضل الله أن العدو في هذه الحرب الأخيرة كان يهدف إلى احتلال القرى والبلدات الجنوبية وكان ‏يسعى على الأقل إلى احتلال جنوب الليطاني وطرد أهله والسيطرة على الأرض وربما لاحقًا استيطانها لكن ‏صمود المقاومين الذين واجهوا أعتى الجيوش على تخوم الحدود حاملين روحًا استشهادية في القرى الأمامية ‏وعلى جبهات المقاومة المختلفة هو الذي أسقط أهداف الغزو الإسرائيلي ومنع احتلال الجنوب.‏

وأكد فضل الله أن من قاتل ‏وصمد في غزة ولبنان منع الاحتلال رغم الأثمان والآلام والأوجاع، مشددًا على أن أهداف العدوان سقطت.‏ وقال: "الحرب سجال يوم لنا ويوم علينا"، داعيًا إلى التمسك بوصايا القادة وتضحيات الشهداء لأن ‏إرادة المقاومة لم تُكسر وأشار إلى أن المرحلة التي تلت وقف إطلاق النار تختلف عن عام 2006 من حيث ‏طبيعة المعركة وموازين القوى وتطورات المنطقة، موضحًا أن المقاومة التزمت بما وافقت عليه الحكومة ‏اللبنانية رغم تحفّظات جمهورها على أداء الدولة لأن المرحلة الجديدة لها ظروفها الخاصة.‏

ورأى أن الاعتداءات الإسرائيلية التي تطال المدنيين والمنشآت تهدف إلى الضغط على لبنان وشعبه ‏خصوصًا في الجنوب لدفعهم إلى الهجرة والاستسلام وأضاف أن هذا الضغط العسكري يترافق مع ضغط ‏سياسي واقتصادي داخلي إذ تتلاقى اليد الإسرائيلية التي تدمر مع أيادٍ لبنانية داخل بعض مؤسسات الدولة ‏تساهم في الحصار والعقوبات وتمنع وصول الأموال لإعادة الإعمار.‏

وتوجه فضل الله إلى حاكم مصرف لبنان والمؤسسات الرسمية بالقول: "من ‏يقدّم خدمات للجهات الأجنبية خلافًا للقانون لن يستقيم عمله ولن يدوم في لبنان"، مشددًا على أن هذا الملف ‏يُتابع بكل الوسائل القانونية، وأن القانون سيلاحق المعتدين على الشعب والجنوب.‏

وأكد أن هناك حربًا مستمرة على الجنوب وأهله تهدف إلى منع الإعمار ومنع عودة الأهالي وهذه الحرب ‏ستواجه بكل قوة وصلابة لأن قضية إعمار الجنوب هي بقدسية دماء الشهداء.‏

وأضاف: "لا يمكن أن نقبل بسياسات داخلية عوجاء تناقض القانون والدستور فهناك من يخالف القانون علنًا ‏استجابةً لضغوط خارجية" محذرًا من أن الضغط يولّد الانفجار، وداعيًا إلى عدم جرّ البلد إلى متاهات خاطئة.‏

وتابع فضل الله قائلاً إن لبنان أمام تحديين أساسيين: الاعتداءات "الإسرائيلية" ومسؤولية الدولة في مواجهتها، ‏وقضية الإعمار، وأكد أن من واجب الحكومة أن تتحمل مسؤولياتها وتلزم الجهات الراعية للاتفاقات بوقف ‏الاعتداءات، موضحًا أن المقاومة ستقابل أي خطوة إيجابية من الحكومة بإيجابية لأن الهدف هو وقف سفك ‏الدماء ووقف التخريب "الإسرائيلي".‏

ورأى أن بقاء أهل الجنوب في أرضهم وصمودهم وإصرارهم على الإعمار هو جزء من المقاومة وأن ‏التمسك بالأرض هو خيار ثابت مهما كان الثمن، وقال: "نريد للحكومة أن تقوم بمسؤولياتها من موقع وجودنا ‏فيها، وبرغم الخلافات والشكليات، فإن مواجهة العدو تتطلب وحدة المخلصين في لبنان".‏

وشدد فضل الله على أن كل حريص على لبنان يجب أن تكون أولويته حماية السيادة ومنع الاعتداءات، مؤكدًا ‏أن ملف الإعمار تحدٍ أساسي لا يمكن إعفاء الحكومة منه، وأن لدى الدولة إمكانات مالية يجب أن تُستخدم في ‏هذا المجال، مشيرًا إلى أن كتلة الوفاء للمقاومة ستسعى في الموازنة المقبلة لتأمين اعتمادات واضحة لإعادة ‏الإعمار.‏

وأضاف أن حزب الله ملتزم بكل ما قاله بشأن الإعمار وسيقوم بواجبه في الوقت المناسب لكنه لفت إلى أن ‏المسؤولية الكبرى تقع على الدولة واستعاد في ختام كلمته ما قاله العلامة السيد عبد الحسين شرف الدين في ‏رسالته عام 1949 إلى الرئيس بشارة الخوري حين ختمها بالقول: "إن لم تكن قدرة على الحماية، أفليس من ‏طاقة على الرعاية"، معتبرًا أن هذه المعادلة ما زالت تعبّر عن قدر الجنوب منذ ذلك الحين قائلاً: "منذ 1949 ‏ونحن أمام قضية الحماية والرعاية".‏