شيع حزب اللّه وجماهير المقاومة، السبت، الشهيد القائد حسين محمد ياغي والشهداء المجاهدون محمد إبراهيم الموسوي وعلي زيد الموسوي وحسين خيرالله علاء الدين وأحمد حسين الحاج حسن وقاسم علي مهدي وأحمد محمد زعيتر وحسنين ياسر السبلاني في مدينة بعلبك.
وتقدم الموكب الحاشد المفتي الجعفري الممتاز الشيخ عبد الأمير قبلان، ومسؤول منطقة البقاع في "حزب الله" الدكتور حسين النمر، والنواب غازي زعيتر وحسين الحاج حسن وينال صلح، ووزير الصحة الأسبق حمد حسن، والنائب السابق أنور جمعة، ورئيس حزب "الراية الوطني" علي يوسف حجازي، ورئيس بلدية بعلبك المحامي أحمد زهير الطفيلي ونائبه عبد الرحيم شلحة، ورئيس اتحاد بلديات بعلبك حسين علي رعد، رؤساء بلديات ومخاتير بعلبك وقرى الجوار، وممثل قيادة إقليم البقاع في حركة "أمل" علي كركبا، وممثل الحزب السوري القومي الاجتماعي فادي ياغي، وفاعليات دينية وسياسية واجتماعية.
وبعد النشيد الوطني اللبناني ونشيد حزب الله، وأداء المراسم الخاصة للشهيدين، تحدث المفتي الشيخ أحمد قبلان، فقال "لأن اللحظة قيامة دماء وقداسة شهادة فقد قال اللهُ تعالى بالشهيد حسين وبقية القرابين الأكابر: (وَلاَ تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاء عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ)، ولأننا بلحظة شهادة وقربان سيادي كبير، ولأن اللحظة تعيد كتابة التاريخ والمنطقة أقول: نحن أهل الإحتساب الأخلاقي والوطني، وأنفاس الإمام الحسين والسيدة زينب وأبي الفضل العباس هي الروح التي نعيش بعظمة عطاءاتها".
وقال الشيخ أحمد قبلان "الأخ العزيز الشهيد حسين ياغي واخوانه الشهداء من قرابين الله الكبار المحتسبين عند الله وعند آل محمد وتضحيات هذا الوطن وضمير المقاومة وشرف قدراتها وأهدافها السيادية، والجيش اللبناني شريك سيادي للمقاومة وجزء استراتيجي من منعة لبنان والوظيفة السيادية".
ورأى المفتي أحمد قبلان أن "المشكلة بالقرار السياسي المنبطح، وهنا تكمن خطورة اللعبة السياسية وسط بلد يغلي بالأزمات وخطوط التماس الدولية والإقليمية، والشهيد حسين وإخوانه ومسيرته قيمة سيادية كبيرة لهذا البلد، وبهذه العطاءات السيادية يبقى ويستمر لبنان، وبلا هذه القيمة السيادية لبنان يفقد مبرّر وجوده وسط مشروع إسرائيلي يعمل على ابتلاع لبنان وسوريا وبقية دول المنطقة لصالح إسرائيل الكبرى، ولن يكون لبنان إلا لبنان السيادة والممانعة والشراكة الوطنية، ولا يوجد قوة على وجه الأرض تستطيع ابتلاع لبنان الوطني الممانع إن شاء الله".
واعتبر الشيخ أحمد قبلان "اليوم نحن ببقاع السيد عباس والسيد حسن والرئيس نبيه بري وقرابين الصمود والممانعة، والأخ العزيز الشهيد حسين الآن أكثر حياةً وأبدية، وضمانته أميره علي بن أبي طالب عليه السلام، ودمُهُ لن يذهب هدراً، ومن ورائه قوة تاريخية ومِنْعَة وطنية لا تُضَيِّع دماء شهدائها".
وخلص المفتي أحمد قبلان إلى التأكيد على أن "الشهادة والقدرات الممانعة هي القوة التي تحمي لبنان، ولا شيء أهم للبنان السيادي ولبنان المقاوِم من حماية القدرة الوطنية الضامنة لسيادة لبنان".
وأم الشيخ أحمد قبلان المصلين على جثماني الشهيدين ياغي والسبلاني اللذين ووريا في الثرى بجنة الشهداء في مدينة بعلبك.