في أول أيام زيارته التاريخية إلى لبنان، حل البابا لاون الرابع عشر ضيفاً في القصر الجمهوري بمنطقة بعبدا شرق بيروت حيث أقيمت له مراسم استقبال رسمية حاشدة.
وعقد بابا الفاتيكان لقاءات مع رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون ورئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس الحكومة نواف سلام تناولت التطورات الراهنة والأوضاع في لبنان، تخللها التقاط الصور التذكارية.
بعد ذلك التقى البابا لاوون الرابع عشر في قصر بعبدا شخصيات سياسية ووزارية ونيابية ودبلوماسية، معتبراً في كلمة له أن السلام هنا هو أمنية ودعوة، وهو عطية وورشة عمل مشرعة دائماً، متوجهاً إلى اللبنانيين بالقول أنتم شعب لا يستسلم، بل شعب يصمد أمام الصعاب ويعرف كيف يولد من جديد.
واعتبر بابا الفاتيكان أن هناك جراح تتطلب مداواتها سنوات طويلة، وأحياناً تتطلب أجيالاً كاملة في حال لم تعالج فوراً، ورأى أن السلام لا يمكن أن ينمو إلا في سياق حيّ وعملي يكون قوامه على الروابط التاريخية والجغرافية.
من جهته، رئيس الجمهورية وفي كلمة الترحيب بالبابا أكد أن واجب الإنسانية الحيّة الحفاظ على لبنان، وقال إن إذا سقط المسيحي في لبنان سقطت معادلة الوطن، وإذا سقط المسلم اختلت معادلة الوطن وعدالته.
وتوجه الرئيس عون إلى البابا قائلاً إن بقاء لبنان الحاضر من حولكم شرط لقيام السلام والأمل والمصالحة وأبلغوا العالم عنا أننا لن نموت ولن نستسلم، وبأننا باقون مساحة اللقاء الوحيدة في كل منطقتنا والعالم، واضاف أن إذا تعطل لبنان أو تبدل سيكون البديل حتماً خطوط تماس في منطقتنا والعالم بين شتى أنواعِ التطرف والعنف الفكري والمادي وحتى الدموي.
وبعد المحادثات غادر البابا لاوون الرابع عشر القصر الجمهوري متوجها الى مقر السفارة البابوية في حريصا شمال شرق بيروت.