أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقتشي أن بلاده "لا تسعى إلى العداء مع الاتحاد الأوروبي"، لكنها "ستقابل أي قيود تُفرض عليها بإجراءات مماثلة"، في ردٍّ على ما وصفه بـ"تحركاتٍ أوروبية تمييزية" بحق طهران.
وقال عراقتشي في منشور على منصة "إكس"، إن البرلمان الأوروبي لم يتخذ خلال أكثر من عامين من الحرب على قطاع غزة، أي إجراء حقيقي ضد "إسرائيل"، رغم سقوط ما يقارب 70 ألف فلسطيني، وملاحقة رئيس حكومتها بنيامين نتنياهو من قبل المحكمة الجنائية الدولية بتهم ارتكاب جرائم حرب، واستمراره في التحرك بحرية داخل الأجواء الأوروبية.
وفي المقابل، أشار الوزير الإيراني إلى أن "أيامًا قليلة من أعمال شغب عنيفة في إيران كانت كافية ليفرض البرلمان الأوروبي حظرًا فعليًا على الدبلوماسيين الإيرانيين"، معتبرًا أن "الشعوب ليست ساذجة"، وتدرك بوضوح هذه الازدواجية في المعايير.
وفي منشور منفصل، وجّه عراقتشي انتقادات حادة إلى ألمانيا، معتبراً أنها "الأقل أهلية اليوم للحديث عن حقوق الإنسان"، بسبب ما وصفه بازدواجية المعايير التي أفقدتها ما تبقى من مصداقيتها.
وقال إن المستشار الألماني يسرع إلى إدانة ما يجري في إيران واعتبار "العنف تعبيرًا عن الضعف"، في الوقت الذي يقدّم فيه دعمًا كاملًا لقتل عشرات الآلاف من الفلسطينيين في غزة.
كما أشار إلى إشادة المستشار الألماني بـ"العدوان غير المبرر وغير القانوني الذي شنّته "إسرائيل" الصيف الماضي على منازل ومنشآت مدنية داخل إيران"، واعتبره "عملاً قذرًا" نُفّذ نيابة عن أوروبا، إضافة إلى الصمت الألماني حيال اختطاف رئيس دولة من قبل الولايات المتحدة.
وختم وزير الخارجية الإيراني تصريحاته بالقول إن محاضرات نظيره الألماني حول "حقوق الإنسان والشرعية، تفتقر إلى أي قيمة"، داعيًا إلى "التحلي بشيء من الخجل"، ومطالبًا ألمانيا بوقف ما وصفه بـ"تدخلها غير المشروع" في المنطقة، بما في ذلك دعم "الإبادة الجماعية والإرهاب".