من الضغوط القصوى إلى محاولة إسقاط البلاد.. كيف واجهت طهران ضغوط ترامب؟ (تقرير)
تاريخ النشر 14:18 14-01-2026الكاتب: إلهام نجمالمصدر: إذاعة النورالبلد: إقليمي
0
منذ أكثر من أربعة عقود تتعرض الجمهورية الإسلامية الإيرانية لحصار غربي متواصل تقوده الولايات المتحدة، بهدف خنق اقتصادها وعزلها سياسياً والضغط على قرارها السيادي.
إيران تحت الحصار مجددًا: كيف واجهت طهران ضغوط ترامب؟ (تقرير)
هذا الحصار لم يتوقف عند حدود العقوبات التقليدية، بل شمل القطاع المصرفي، صادرات النفط وغيرها. وكل ذلك بسبب موقف طهران من القضية الفلسطينية ودعم المقاومة.
وفي عهد دونالد ترامب، بلغ هذا الحصار ذروته مع سياسة الضغط الأقصى، ويتمثل ذلك بمحاولة إسقاط النظام، وفق الباحث في الشؤون الإقليمية، د. طلال عتريسي.
وفي حديثٍ لإذاعة النور، قال عتريسي إن الرئيس الأميركي دونالد ترامب يتجه اليوم نحو مسار مختلف في تعاطيه مع إيران، يقوم على التدخل المباشر، سواء عبر التهديد بالقصف أو من خلال دعم التحركات الاحتجاجية داخل البلاد.
وأوضح عتريسي أن هذا النهج برز بوضوح خلال حرب الأيام الـ12، معتبرًا أن ترامب، وعلى خلاف الرؤساء الأميركيين السابقين، لا يكتفي بالسعي إلى فرض تنازلات سياسية، بل يتجه نحو إسقاط النظام وإعلان التدخل المباشر بالشأن الإيراني.
كما أشار إلى أن هذا التطور يشكّل وضعًا جديدًا في السياسة الأميركية، وينسجم مع شخصية ترامب التي "تجاوزت كل الأطر والهيئات الدولية والقانونية"، وفق تعبيره.
جملة إجراءات اعتمدتها طهران في مسعى لرد على التدخل الأمريكي والتهديد بالحرب، ولكن لعل رد الأهم كان برأي عتريسي من الملايين الذين دعموا النظام.
وفي هذا السياق، قال الباحث في الشؤون الإقليمية طلال عتريسي إن طهران تعاملت مع الاحتجاجات عبر ثلاثة مسارات متوازية، تمثّل الأول منها في تقديم تنازلات اقتصادية شملت إجراءات مرتبطة بسعر صرف العملة المحلية، إلى جانب إقرار ما عُرف بـ"سلة غذائية شهرية" يستفيد منها نحو 80 مليون مواطن.