أدان لقاء الأحزاب والقوى والشخصيات الوطنية اللبنانية بشدة تصريح وزير الخارجية اللبناني يوسف رجي الذي قال فيه، "خلال حديث له مع قناة سكاي نيوز عربية، أن لإسرائيل الحق في اعتداءاتها على لبنان".
وأكد لقاء الأحزاب، في بيانه الذي أصدره اليوم، أن هذا التصريح يقدم أكبر خدمة مجانية للعدو الإسرائيلي لتبرير اعتداءاته على سيادة لبنان ومقاومته، وأن وزير الخارجية بدلًا من أن يكون صوت لبنان المدافع عن سيادته، والمندد بالاعتداءات الإسرائيلية المستمرة منذ اتفاق وقف الأعمال العدائية قبل أكثر من عام، أصبح صوت "إسرائيل" في لبنان، بل إنه من خلال هذا التصريح تحول إلى وزير خارجية "إسرائيل" بدلًا من أن يكون وزير خارجية لبنان، والمدافع عن حقوقه وسيادته الوطنية في المحافل الدولية.
كما أكد لقاء الأحزاب أنه على رئاستي الجمهورية والحكومة المسارعة إلى اتخاذ الإجراءات اللازمة لإقالة هذا الوزير الذي يمعن في خرق الدستور والقوانين والبيانات الوزارية، وبات ناطقًا رسميًا باسم العدو الإسرائيلي في الحكومة اللبنانية.
كذلك رأى اللقاء أن أقل الواجب هو إقالة هذا الوزير فورًا من الحكومة ومحاكمته بتهمة الخيانة للوطن.
ولفت لقاء الأحزاب إلى أن شرعنة الاعتداءات من قبل وزير خارجية لبنان إنما يشكل غطاء للعدو الإسرائيلي لتبرير اعتداءاته، ويمنحه غطاءً سياسيًا وذريعة لمواصلة انتهاكاته للسيادة اللبنانية، وهو ما يضعف موقف لبنان الذي يطالب دوليًا بوقف العدوان واحترام القرار ١٧٠١، كما يضيع حق لبنان بالمطالبة بتعويضات من كيان العدو، نتيجة الضحايا والدمار الذي خلفته اعتداءاته المتكررة على القرى والبلدات في مختلف المناطق اللبنانية.
في الإطار، تطرق اللقاء إلى التناقض الصارخ لتصريح الوزير رجي مع الموقف الرسمي المعبر عنه في البيانات الوزارية والدستور، والتي تؤكد على "حق لبنان في المقاومة أو الدفاع عن النفس"، وأي خروج عن هذا الإجماع من قبل رأس الدبلوماسية يعد خروجًا سافرًا على الثوابت الوطنية.
ولفت لقاء الأحزاب أيضًا إلى أن الوزير رجي "خرق القسم الدستوري الذي يلزمه بالحفاظ على استقلال الوطن وسلامة أراضيه، في حين أن تبرير الاعتداءات الإسرائيلية إنما يشكل من الزاوية القانونية تقاعسًا عن أداء الواجب الوطني".
وختم لقاء القوى الوطنية والأحزاب بيانه بمطالبة رئاسة الجمهورية، والحكومة ومجلس النواب بالمسارعة إلى تدارك المخاطر التي تسببت بها تصريحات الوزير رجي، داخليًا وخارجيًا، محذرًا من التقاعس عن المسارعة إلى مساءلة الوزير وإقالته من منصبه، لأن أي تبرير لخرق السيادة يُعد خيانة وطنية ودبلوماسية كبرى، سيكون لها تداعياتها الخطيرة على لبنان.