غرينلاند في حسابات ترامب... أهدافٌ استراتيجية خلف التصريحات الأميركية (تقرير)
تاريخ النشر 09:23 17-01-2026الكاتب: عفاف علويةالمصدر: إذاعة النورالبلد: الولايات المتحدة الأمريكية
0
جملة من التساؤلات أثارتها تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن رغبته الإستيلاء على جزيرة غرينلاند باللين أو بالقوة.
غرينلاند في حسابات ترامب: أهداف استراتيجية خلف التصريحات الأميركية (تقرير)
العربدة الأمريكية الجديدة تطال هذه المرة القطب الشمالي، وهو الأمر الذي يؤكد أن الهيمنة الأمريكية لا تقف عند حدود. ترامب الذي تذرع بمنع بكين وموسكو من أن يكون لهما موطئ قدم في الجزيرة التابعة للدنمارك، يخفي مطامع اقتصادية واضحة وفق الكاتب والصحافي جهاد أبو فلاح.
وفي حديثٍ لإذاعة النور، قال أبو فلاح إن جزيرة غرينلاند تستضيف قواعد عسكرية أميركية منذ سنوات، لافتًا إلى أن حكومتي الدنمارك وغرينلاند وافقتا سابقًا على اتفاقية دفاع مشترك مع الولايات المتحدة، في محاولة لسحب الذرائع المتعلقة بما يُثار عن تهديدات صينية أو روسية للجزيرة.
وأوضح أبو فلاح أن هذه الاتفاقية جاءت تحديدًا لتفنيد المزاعم التي يجري استخدامها لتبرير تصعيد سياسي أو عسكري، معتبرًا أن الذرائع التي يقدّمها الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن غرينلاند "ليست سوى مبررات" تهدف في جوهرها إلى الاستيلاء على الجزيرة والسيطرة على ثرواتها الاستراتيجية.
ويجزم أبو فلاح أنّ هذه التحركات الاستعمارية هدفها الأساس معالجة المشاكل الإقتصادية الأمريكية.
وقال إن "الولايات المتحدة تسعى إلى معالجة أزماتها الاقتصادية من خلال تحركات ذات طابع استعماري، تقوم على توسيع النفوذ والسيطرة على الموارد في مناطق مختلفة من العالم."
وأوضح أبو فلاح أن واشنطن، إلى جانب الإدارة في البيت الأبيض، تركّز في سياساتها الخارجية على تحقيق المصالح الاقتصادية قبل أي اعتبار آخر، وتسعى إلى تأسيس علاقات دولية جديدة تقوم على "منطق القوة وفرض الهيمنة"، بدلًا من الشراكات المتكافئة.
وأضاف أن هذه المقاربة، تقوم على نهب ثروات الدول واستغلالها، في إطار سياسة تعتبر الاقتصاد المحرّك الأساسي للتحركات الأميركية على الساحة الدولية.