النائب فضل الله: عقلانية المقاومة تحمي لبنان.. وهدف "إسرائيل" فرض الاستسلام
تاريخ النشر 11:17 18-01-2026 الكاتب: إذاعة النور المصدر: العلاقات الإعلامية في حزب الله البلد: محلي
0

أكد عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب حسن فضل الله، أننا "ومن موقع قوتنا وحضورنا وحرصنا على بلدنا نريد له أن ‏يبقى موحدًا، ونرفض أي محاولة لإثارة الفتن فيه، أو تقسيمه أو فدرلته"..

النائب فضل الله: عقلانية المقاومة تحمي لبنان.. وهدف "إسرائيل" فرض الاستسلام
النائب فضل الله: عقلانية المقاومة تحمي لبنان.. وهدف "إسرائيل" فرض الاستسلام

جاء ذلك خلال الاحتفال التكريمي الذي أقامه حزب الله تخليدًا للدماء الزاكية ووفاءً للشهيد ‏السعيد الذي ارتقى فداءً للبنان وشعبه، المجاهد محمد عادل الصغير "أسامة" - عضو مجلس بلدية بنت جبيل، في ‏مجمع أهل البيت عليهم السلام في مدينة بنت جبيل، بحضور جمعٍ من عوائل الشهداء، وعلماء دين وفعاليات ‏وشخصيات، وحشود من المدينة والقرى المجاورة.‏ 

وأضاف النائب فضل الله:"البعض في لبنان واهم في مراهنته على أنَّ ‏زيادة الضغط الإسرائيلي علينا يؤدِّي إلى إضعافنا في الدَّاخل، ومثل هذه المراهنة فيها لعب بمصير لبنان، لأنَّ المسَّ ‏بالتوازنات الداخلية هو الذي خرَّب لبنان. ونحن لا نريد أن يخرِّب أحد البلد ولا نريد فتن ولا فوضى ولا حروب، ‏ولأنَّ بيئتنا تملك الحكمة والشجاعة والعقلانيَّة تحرص على المحافظة على البلد، وتتحمَّل كل ما تتعرَّض له، ولكن ‏هناك في عقول البعض من يريد أن يعود بالتاريخ إلى الوراء، بحيث يعمل لتأخذ إسرائيل جزءًا وسوريا جزءًا آخر، ‏وأن يعود إلى دويلته لإنشاء كانتون معين، ويقدِّم هذه المشاريع إلى السفارات، ولكن كل هذه الأوهام ستسقط، معتبرًا ‏أنَّه رغم كل ما تتعرض له بيئتنا من ضغوط، فإنَّها لم تشعر في يوم من الأيام أنَّ المقاومة عبء عليها، فالعبء ‏الحقيقي على لبنان هو الاعتداءات الإسرائيلية، والاحتلال للأرض، وعدم إطلاق الأسرى، وعدم السير في إعادة ‏الإعمار، بينما المقاومة هي عنوان كرامة وعزة وعنفوان وعنوانٌ للحماية وللتحرير، وإلَّا فلولا المقاومة لكانت ‏المنطقة لا تزال محتلة إلى اليوم، وهي قد احتلَّت منذ العام 1978 قبل نشوء حزب الله، ومن يقول ماذا فعلت المقاومة ‏وماذا قدَّمت؟ فإنَّه يعيش في بلد وفي عالم آخر، ولم يعرف معنى الاحتلال ولم يقرأ تاريخ البلد، ومن بين هؤلاء من لم ‏يكن في يوم من الأيَّام جزءًا من الانتماء الوطني، ولم تكن تعنيه مشاكلنا وقضايانا، والذين يريدون التنكر لتاريخ ‏المقاومة لم يكونوا في يوم من الأيام مع المقاومة، بعضهم كان شريكًا للاحتلال، وحمل السلاح معه، وشارك في ‏حصار بيروت عام 1982 وارتكب معه ما ارتكب، فتاريخ هؤلاء كله ضدَّ المقاومة".


كما رأى "أنّ رفع العبء عن لبنان يبدأ بقيام مؤسسات الدولة، بمسؤولياتها من خلال العمل على تطبيق ‏وقف إطلاق النار، وأن تسعى إلى تحرير الأسرى، وتقوم بواجباتها في ملف إعادة الإعمار، وكذلك وقف بعض ‏الممارسات التي تقوم بها مؤسسات مالية رسمية تريد أن تمنع الإعمار وتمنع وصول المال إلى الناس".‏

وأشار النائب حسن فضل الله إلى أنّه "عندما نتحدث عن الدَّولة ودورها يطرح علينا شعبنا أسئلة مشروعة، ويُقال لنا عن أي ‏دولة نتكلم؟ وعن أي مؤسسات؟ في ظل ما يسمعه من خطاب رسمي، وأنَّ المسؤولين في الدَّولة لم يلتفتوا تاريخيًّا إلى ‏هذه المنطقة، وأنَّه لا يوجد اطمئنان نتيجة أداء السلطة تجاه قضية الجنوب وقضية الاعتداءات وقضية إعادة الإعمار، ‏وأنَّ الممارسات التي نراها والخطاب الرسمي والسياسي الذي نسمعه يزيد الهوة بين الشعب وبين مؤسسات هذه ‏الدولة، ولا يجعل الناس تركن إلى هذه الدولة أو تلجأ إليها، وهذه التساؤلات كلها صحيحة بسبب أداء الدولة ‏ومؤسساتها، ولكنَّ الدولة ليست أفرادًا، وليست فقط سلطة، فالأفراد يذهبون والحكومات تتغير، وهناك أشخاص مروا ‏على الدولة منذ سنوات طويلة، وكانت لهم مواقف وذهبوا، وبقيَ الوطن، وبقيت الدولة ككيان وبقي الشعب، ‏فالأشخاص يذهبون ويأتي غيرهم، وأقول لأهلنا الكرام إنَّ ما يزعجكم اليوم من بعض المواقف سيذهب، وأنتم من ‏يبقى ويستمر، فمن يستند إلى شعبه وإلى هؤلاء الناس وإلى هذه البيئة لا يمكن أن تزحزحه أو تهزَّه كل هذه المواقف ‏والشعارات".‏

وقال:" إنَّ بيئة المقاومة التي هي أوسع من الإطار الشيعي لأنه لدينا كما نقول دائمًا حلفاء مخلصون ‏من مختلف الطوائف والمناطق، هذه البيئة من حرصها على البلد لديها هذه الحكمة وهذه العقلانية، ونحن نوزع ‏عقلانية على كل البلد، ولو لم تكن هذه البيئة تمتلك هذا العقل الهادئ وتمتلك هذا الحرص لواجهت كل هذه التحديات ‏بطرق مختلفة، وحتى ونحن نلتزم بوقف إطلاق النار وندعو الدولة لتقوم بواجباتها فذلك من موقع الشجاعة والحكمة ‏والعقلانية، ومن موقع الحرص على البلد، وعلى أن تأخذ الدولة كل الفرص المتاحة لتقوم بواجباتها".‏