هل ينفع الرهان على الأميركي...وماذا يحصد من يراهن على واشنطن(تقرير)
تاريخ النشر 08:54 20-01-2026الكاتب: الهام نجمالمصدر: خاص إذاعة النورالبلد: محلي
0
عديدة هي تجارب الدول والأنظمة التي راهنت على الأميركي لانتشالها من مشاكلها، إلا أن النتيجة كانت واحدة الفشل، ذلك أن واشنطن تخرج وتتخلى عن حلفائها،
هل ينفع الرهان على الأميركي...وماذا يحصد من يراهن على واشنطن(تقرير)
التجربة الأولى كانت في فييتنام، فما حصل فيها لم يكن مجرّد حربٍ بعيدة في الجغرافيا، بل كانت أوّل سقوطٍ مدوٍّ لوهم الحماية الأميركية، ثم خرجت واشنطن تحت وقع الهزيمة، تاركةً خلفها نظاماً انهار، وحلفاءً دُفعوا إلى المجهول، المشهد تكرّر في أفغانستان بعد عقود، حيث الدعم انتهى بانسحابٍ ليليٍّ مرتبك من مطار كابول، اليوم، الدرس نفسه يتكرّر مع "قسد" في شمال شرق سوريا، حيث تواجه هذه القوات المصير نفسه، فالرهان على الأجنبي وتحديداً الأميركي تكون نتيجته خيبة أمل برأي الكاتب السياسي رياض صوما، الذي اشار الى ان الاميركيين يستخدمون القوى وظيفيا لضرب اخصامهم واحداث تغييرات جيوسياسية في بلد ما وعند تحقيق مصالحهم يتخلون عن الادوات التي استخدمت.
اللبنانيون لا يتعلمون لا من تجاربهم ولا من تجارب غيرهم بحسب صوما، ولكن عليهم أن يوقفوا الرهان على الأميركي، مناشدا اياهم الكف عن الطعن بالقوى المناهضة للهيمنة الاسرائيلية، واضاف:" مهما كان رهانهم ستأتي الايام لتثبت لهم انه تم استخدامهم كأدوات للامساك بالقرار اللبناني والهيمنة على لبنان والمنطقة وسيتم التضحية بهم كما حصل سابقا" .
من سايغون إلى كابول وصولاً إلى شرق الفرات، درسٌ واحد يتكرّر، من يراهن على الأميركي يربح مؤقتاً ويخسر حتماً، فالخريطة الأميركية تُرسم بالحسابات لا بالولاءات.