من "عقيدة مونرو" إلى "عقيدة دونرو".. كيف تواصل الإدارة الأميركية محاولات هيمنتها على العالم؟ (تقرير)
تاريخ النشر 08:48 25-01-2026الكاتب: صباح مزنرالمصدر: إذاعة النورالبلد: الولايات المتحدة الأمريكية
0
لم يكتفِ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتبرير اختطاف الرئيس الفنزولي نيكولاس مادورو وفقاً لمزعم كاذبة، بل استعاد التاريخ، معلناً تحديث ما يًسمى بـ"عقيدة مونرو" إلى "عقيدة دونرو" خاصته،
من "عقيدة مونرو" إلى "عقيدة دونرو".. كيف تواصل الإدارة الأميركية محاولات هيمنتها على العالم؟ (تقرير)
ما أعاد طرح أسئلة قديمة جديدة حول حدود الهيمنة والعنجهية الأمريكية، ليس في أمريكا اللاتينية فقط، بل في كل العالم. فما هو أصل "عقيدة مونرو" التي تشكل إطاراً للسياسة الأمريكية؟
في هذا الإطار، يقول الباحث السياسي على مراد لإذاعة النور إن عقيدة مونرو مسماّة بهذا الاسم نسبة إلى الرئيس الأمريكي الأسبق جيمس مونرو، وهي وردت على لسانه في خطاب حالة الاتحاد في آذار / مارس عام 1823 أمام الكونغرس، أعلن فيها باختصار أن أمريكا يجب أن تتمحور سياستها في الأمريكيتين على مبدأ طرد القوى الاستعمارية الاوروبية الموجودة في مستعمرات امريكا اللاتينية، ما يعني أن هذه العقيدة عمرها تقريبا حوالى 200 سنة، وهي لم تُطبّق حتى أواخر القرن التاسع عشر مع توجه الأمريكيين لبناء أساطيل بحرية ولغزو البلدان وهم انتقلوا اليوم لتطبيق هذه العقيدة.
ويضيف مراد: "لا يمكن المقارنة بين أواخر القرن التاسع عشر ووقتنا الحالي، لكن الآن بالنظر الى تشابك الاقتصاد العالمي والى وجود مصالح بين الدول بشكل أعقد مما كان عليه في أواخر القرن التاسع عشر، ترامب يريد توجيه هذه العقيدة أو إعادة إحيائها في وجه الصين، والهدف هو طردها من دول أمريكا اللاتينية، وبالتالي هذا سيترتب عليه المزيد من التوتر عالمياً، فالآن دخلنا مرحلة التنافس المحموم وأحد مظاهره التنافس على الوصول إلى المعادن النادرة المستعملة في صناعات دقيقة، كأشباه الموصلات والرقائق فائقة التطور التكنولوجي، وهي تدخل في تطبيقات الذكاء الاصطناعي، لذلك يعني أحد أوجه هذه العقيدة اليوم إعاده إحيائها من أجل تحقيق مصالح أمريكا الحالية في مواجهه الصين، وإذا نجح ترامب بالسيطرة على حقول النفط في فنزويلا وتطويرها، فإنه سيصبح غير محتاج للطاقة من مصادر أخرى في العالم، وهذا سيترتب عليه شن حروب وافتعال أزمات، وعليه فإن العالم كله سيتأثر جراء إعاده إحياء مبدأ مونرو حالياً".
إعادة صياغة مًسمّى "عقيدة دونرو" يأتي في سياق منح الغطاء السياسي والقانوني لممارسات الإدارة الأمريكية ولشرعنة تدخلها في دول أخرى، في إطار سياساتها التقليدية المتوارثة عبر العقود.