ما هو دور القضاء وواجباته حيال محرّضي العدو على فئة من اللبنانيين ومبرري الاعتداءات "الإسرائيلية" على لبنان؟ (تقرير)
تاريخ النشر 09:29 25-01-2026الكاتب: إلهام نجمالمصدر: إذاعة النورالبلد: محلي
0
من المفترض أن يكون القضاء ميزاناً للعدالة في أثناء الأزمات، إلا أن السؤال الذي يفرض نفسه اليوم: أين يقف القضاء اللبناني عندما يخرج من بيننا من يُحرّض العدو "الإسرائيلي" على فئةٍ من اللبنانيين أو يبرر عدوانه،
القاضي عويدات يجمّد قرار المدعي العام المالي بوضع إشارة "منع تصرف" على أصول عشرين مصرفاً لبنانياً
وليست آخرها مواقف وزير الخارجية يوسف رجي. سؤال يطرحه لبنانيون يخشون أن يصبح الصمت تواطؤاً، وأن تتحوّل حرية التعبير إلى مظلّة لحماية خطابٍ يخدم عدواً، فالقضاء اللبناني ملزمٌ دستورياً وقانونياً بحماية السيادة الوطنية وفق المحامي رضا مرتضى، مشيراً إلى ملاحقة كل من يبرر للعدو عدوانه، خاصة في حال الحرب، مع إلزامية تطبيق القانون على الجميع دون أي استثناء، وأي تقاعس أو انتقائية تفقد القانون جزءاً من الشرعية المعنوية.
ويؤكد مرتضى أن القانون اللبناني يجرم التحريض على فئة من اللبنانيين، ويضعه في خانة الجريمة سواء كان طائفياً أو مذهبياً أو يهدد السلم الأهلي، وقانون العقوبات يشمل التحريض بجرائم إثار النعرات الطائفية والتحريض على الفتنة وتعكير الصفاء العام، وهذا الجرم لا يُحمى بحرية التعبير خاصة عندما يتحول إلى دعوة للكراهية والعنف، أما التواصل مع العدو أو تبرير عدوانه، فالقانون اللبناني يجرّمه صراحة، كما انه يجرّم الدعاية لمصلحة العدو وتبرير أفعاله العسكرية ضد لبنان.
نعيش صراعاً حيال مفهوم الحريات الحقيقية تقول الإعلامية رولا نصر، إلا أن الواقع الذي نعيشه اليوم يُظهر تمييزاً في التعامل مع هذا المفهوم، لافتة إلى أن الحرية أعطيت للإعلاميين والأبواق التي ترتشي وتتبع إعلام الأجندة لتنفيذ سياسات تتماهى مع سياسات ورغبات العدو "الإسرائيلي" بالتحريض على المقاومة وعلى بيئتها، دون استدعائهم، بينما تُشنّ حروب على مواقع التواصل وبالسلطات الأمنية، كما لو كنا في عهد بوليسي، ضد أشخاص عبروا عن رأيهم دون أن يكون فيه قدح أو ذم أو إهانة أو تحقير.
القضاء ليس طرفاً سياسياً، ولا يُفترض به أن يكون، لكنه أيضاً ليس متفرّجاً، دوره أن يحمي القانون، وأن يضع حدوداً واضحة بين الرأي، وبين التحريض، وبين تبرير العدوان الخارجي.