الشيخ قاسم للأسرى في سجون العدو "الإسرائيلي" وعوائلهم: لن نتركَكم وسنعمل بكل قدراتنا للإفراج عنكم.. و‏المطلوب أوسع تحرّك رسميّ وشعبيّ وضغط دوليّ
تاريخ النشر 11:59 25-01-2026 الكاتب: إذاعة النور المصدر: العلاقات الإعلامية في حزب الله البلد: محلي
0

وجّه الأمين العام لحزب الله سماحة الشيخ نعيم قاسم رسالة إلى الأسرى وعوائلهم، جاء في نصّها ما يلي:

الشيخ نعيم قاسم
الشيخ نعيم قاسم

"يومُ الخامس من شهر شعبان المعظم، هو يومُ ولادة الإمـــام زين العــــابدين (ع). اخترناه يومًا لأسير حزب الله. ‏ومقاومته الإســـلاميّة، تأسّيًا بالأسرى والســبايا بعد معركة كربلاء الحسين(ع)، وعلى رأس القافلة إمامنا الرابع زين ‏العابدين(ع)، والسيدة العظيمة زينب(ع). ‏
ألَمُ الأسرى في معركتنا مع العدوّ الصهيونيّ المجرم هو الأشدّ. فتعامُلُ العدوّ الإسرائيليّ معهم لا يُراعي أبسطَ حقوقِ ‏الإنسان، وهم صابرون محتسبون ثابتون. يتألَّمُ أهلُهم معهم لعدمِ قدرتهم على التَّخفيف عنهم، ويتألَّمُ مجاهدو المقاومة ‏للأذيَّة التي تلحقُ بأسرانا. ‏
للأسف ليس لدولتنا اللّبنانيّة تحرّكًا مناسبًا، ولا ضغطًا كافيًا على الدول الصديقة، وليس الملفّ على سلّم الأولويّات. ‏المطلوب أوسع تحرّك رسميّ وشعبيّ وضغط دوليّ للإفراج عن الأسرى في السجون الإسرائيليّة.‏
نطالبُ الدّولة اللّبنانية المسؤولة عن مواطنيها الضغط بكلّ الأساليب ومع الدول الراعية لاتفاق وقف إطلاق النار أن تعملَ ‏بجديّة للإفراج عن الأسرى. هذه القضيّة من الأولويّات، والإفراج عنهم جزءٌ من السيادة والتحرير، ولا يستقرُّ أيّ وضعٍ ‏إذا لم يُفرج عن جميع الأسرى ويُكشف عن مصير المفقودين. ‏
أنتمُ الصابرون في أعلى مراتب الصبر، ولكنَّكم في أعلى مراتب الأجر. ‏
قال تعالى: ﴿وَلَـنَجْزِيَنَّ الَّذِينَ صَبَرُواْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ﴾ (النحل 96). ‏
نحنُ لن نترُكَكم، سنعملُ بكل قدراتنا للإفراج عنكم، وأملُنا بالله تعالى كبير. ‏
قال رسول الله(ص): "إنَّ النَّصرَ مع الصَّبر، والفرجَ مع الكرب، وإنَّ مع العُسْرِ يُسرا". ‏
وفي وصية أمير المؤمنين علي (ع) لابنه الإمام الحسين(ع): "ومِن كُنوزِ الإيمانِ الصبرُ على المصائب". ‏
نحن نواجهُ عدوًّا إسـرائيليًّا فاقدًا لأدنــى معــانـي الإنسانيّة والقِيَم، تدعمه أميركــا بطغيـــانها وأطروحاتها اللّاإنسانيّة، ‏بمواكبة ومساندة من الغرب الظالم، لكنَّنا قومٌ لا نتركُ أسرانا في السجون. ‏
الأسرُ وسامُ استحقاقٍ في موقع الجهاد، وعهدُنا إليكم أن تكونوا بَوصلتنا بالإفراج عنكم كمؤشرٍ من مؤشرات التحرير. ‏ننظرُ إلى عوائلكم الشريفة بعين التَّقدير لتحمّلهم أعباء الأسر، ونقدِّر لكلِّ القوى والشخصيّات نُصرتَهم لقضيّة الإفراج عن ‏الأسرى. ‏
المقاومةُ خيارُنا، فيها الشهادةُ والجراحُ والأسرُ والتَّضحية، وهي كُلُّها من خطوات النَّصر والتوفيق والعُلوّ لرسالة الإسلام ‏والمقاومة ونصرة الوطن، على نهج محمد (ص) وآل محمد(ع)، تحت راية الإمـــام الخميـــني قدس سره، بقيادة ‏الإمــــــام الخــــامنئي دام ظله، وسيرة سيّد شـــــهداء الأمّـــة الســـــيّد حســـــن رضوان الله تعالى عليه، والشهداء ‏والجرحى والأسرى. قال تعالى: ﴿فَاصْبِرْ صَبْرًا جَمِيلًا * إِنَّهُمْ يَرَوْنَهُ بَعِيدًا * وَنَرَاهُ قَرِيبًا﴾ (المعارج 5 -7).‏
والسّلام عليكم ورحمة الله وبركاته".