بعد أيام من النقاش والإحتجاجات مجلس النواب يقر الموازنة العامة... والعسكريون يتلقون وعداً من سلام بحل عادل لرواتبهم(تقرير)
تاريخ النشر 09:31 30-01-2026الكاتب: الهام نجمالمصدر: خاص إذاعة النورالبلد: محلي
0
بين المطالب المحقة للعسكريين، والقطاع العام، والأساتذة، وعدم قدرة الدولة، وضعف الأداء الحكومي، انعقدت آخر محطات الجلسة العامة المخصصة لمناقشة مشروع موازنة العام 2026،
بعد أيام من النقاش والإحتجاجات مجلس النواب يقر الموازنة العامة... والعسكريون يتلقون وعداً من سلام بحل عادل لرواتبهم(تقرير)
فكانت من الجلسات الصاخبة في عمر المجلس النيابي، حيث المزايدات والسجالات خصوصا في بدايتها حيث كان النقل المباشر عبر الشاشات،وانتقل ذلك إلى مناقشة مشروع الموازنة، الذي انتهى بالتصديق عليه من قبل 59 نائبا، فيما اعترض 34، وامتنع 11 آخرون.
المؤيدون كانوا من كتل الوفاء للمقاومة، التنمية والتحرير، اللقاء الديموقراطي، جمعيةالمشاريع،وعدد من ما يسمى نواب التغيير، فيما صوت ضدها نواب تكتتل لبنان القوي، باستثناء محمد يحيى، كتلة الجمهورية القوية فيما هي تشارك في الحكومة،وعدد من النواب من مختلف الكتل الأخرى، ونائب رئيس مجلس النواب الياس بو صعب.
مشروع الموازنة الذي تضمن 55 مادة، نجح خلالها اقتراح النائب حسن فضل الله بوقف زيادة إيجارات لوزارة الخارجية بقيمة مليون دولار،وشطب الزيادة بالتصويت، كما أقر المجلس بنود الاعتمادات بما فيها مبالغ إعادة الإعمار لمجلس الجنوب والهيئة العليا للإغاثة.
النائب علي حسن خليل كانت له كلمة عقب إقرار الموازنة، قال فيها :" اللعبة الديمقراطية هي التي حكمت وتم التصويت على الموازنة وأقرت بما فيها من بنود تساعد على إطلاق عجلة الدولة"، مستغربا كيف ان كتلة أساسية من المشاركين في الحكومة، من الذين لديهم حقائب وموازنات، خاضوا معركة عدم إقرار هذه الموازنة.
مسعى القوات في الاعتراض على الموازنة بدأ منذ البداية، حيث ولدى وصول النقاش إلى المادة 41، أعلنت النائب غادة أيوب أن القوات تعترض على المواد من 41 إلى 52 بذريعة أنه جرى إضافتها،ولم يطلع النواب عليها وتزيد الانفاق، الأمر الذي ضحضه النواب إبراهيم كنعان علي فياض ووزير المال، ولدى عرض الموضوع على الحكومة أعلنت الأخيرة أنه لا مانع من إضافة النواب بعض الاقتراحات على مشروع الموازنة.
وبالعودة إلى رد الحكومة على النواب، وأثناء حديث وزير المال ياسين جابر ولدى وصوله إلى موضوع تحسين رواتب القطاع العام، واعتراف الحكومة بأحقية هذه المطالب، عمد العديد من النواب إلى الضغط على الحكومة لناحية حسم موضوع تحسين الرواتب والمهل الزمنية، ولما بدا رئيس الحكومة نواف سلام عاجزاً عن الحسم، تركت الساحة لجابر، فحذر من حصول انهيار مالي إذا لم يدرس الأمر جيداً.
كلام جابر كان وسط الفوضى ما دفع المعنيين إلى قطع النقل المباشر وتحويل الجلسة إلى داخلية،لكن العسكريين كانوا أسرع من الحكومة فوصلوا إلى مشارف مجلس النواب الأمر الذي استدعى لقاءاً مع رئيس الحكومة في مبنى مكاتب النواب بحضور وزيري الداخلية والدفاع ونائب رئيس مجلس النواب،وكان الاتفاق على تجديد الالتزام بإيجاد حل عادل للعسكريين قبل نهاية شباط المقبل.
بوصعب أعلن الاتفاق مشيرا الى انه" في الاجتماع جدد رئيس مجلس الوزراء الالتزام بحل عادل للرواتب للعسكريين الحاليين والمتقاعدين قبل نهاية شهر شباط الحالي،إضافة إلى ما كان قد تم الاتفاق عليه وخاصة من موضوع المساعدات المدرسية لعامي 25 و26 بنسبة 100% تغطية،وإضافة إلى التعويضات العائلية، الأجواء هي إيجابية للذهاب باتجاه الحل.
العميد شامل روكوز تحدث عن مضمون الاتفاق، موضحا انه"جددنا الاتفاق الذي حدث بالامس في منزل رئيس الحكومة، ونحن مصرون على 50% قبيل نهاية شهر شباط لأنه بأقل من ذلك لا يمكن للعسكري أن يعيشولا يمكننا أن نقبل بشيء غير ذلك".
وعقب هذا الاتفاق غادر العسكريون المتقاعدون محيط المجلس،هذا وسعى بوصعب مع آخرين إلى تمرير اقتراحات قوانينإلا أن عدداً كبيراً من النواب غادر القاعة العامةفرفع رئيس بر الجلسة بعد تلاوة المحضر.