ذكرى عودة الإمام الخميني… حين أسقط الطغيان وأحيا الأمة (تقرير)
تاريخ النشر 07:30 01-02-2026الكاتب: علي عليالمصدر: إذاعة النورالبلد: إقليمي
0
في الأول من شباط عام 1979 سطّر الشعب الإيراني صفحةً خالدة في تاريخ النضال والتحرر، يوم عاد الإمام روح الله الموسوي الخميني إلى أرض الوطن بعد غيابٍ قسري دام أكثر من أربعة عشر عامًا في المنفى، عودةٌ كانت إيذانًا بقرب انتصار الثورة الإسلامية..
صورة
..وسقوط آخر حكومات نظام الشاه.
في ذلك اليوم التاريخي، تحولت سماء طهران إلى شاهدٍ على حدثٍ استثنائي، حيث حطّت طائرة الإمام الخميني في مطار مهرآباد، وسط استقبالٍ شعبي غير مسبوق، خرجت فيه الملايين من أبناء الشعب الإيراني من مختلف الأعمار والفئات، يهتفون للحرية والاستقلال، ويجددون العهد مع قائدهم الذي أصبح رمزًا للمقاومة والصمود في وجه الاستبداد. لم تكن عودة الإمام الخميني مجرد عودة شخص إلى وطنه، بل كانت عودة القيم الإسلامية، وعودة الإرادة الشعبية، وعودة صوت المظلومين الذين صبروا سنوات طويلة تحت وطأة القمع والظلم.
ومن مقبرة «جنة الزهراء»، ألقى الإمام كلمته التاريخية، مؤكدًا أن هذا الشعب هو من أسقط النظام، وأن عهد الطغيان قد ولّى بلا رجعة.
وبعد عشرة أيام فقط من هذه العودة المباركة، وفي الحادي عشر من شباط، أعلن انتصار الثورة الإسلامية رسميًا، عشرة أيام مفصلية ليست في التاريخ الإيراني فحسب، بل في تاريخ المنطقة كلها بحكم تداعياتها ونتائجها. لتبدأ إيران مرحلة جديدة من تاريخها، قائمة على الاستقلال، ورفض التبعية، والتمسك بالإسلام نهجًا وهوية، مع احترام الديانات كافة.
إن ذكرى الأول من شباط تبقى محطة مضيئة في الذاكرة الإسلامية والإنسانية، تذكرنا بأن إرادة الشعوب، حين تتسلح بالإيمان والوعي، قادرة على صنع أعظم التحولات، وأن القائد الصادق يستطيع أن يقود أمته من ظلمات الاستبداد إلى فجر الحرية.
ومنذ انتصار الثورة المباركة، تحولت ايران من دولة ظالمة، الى دولة تستطيع انشاء برنامج نووي سلمي من علمائها وخبراتها، وسياسة اكتفاء ذاتي وسط الحصار الاقتصادي والعسكري والعقوبات، ودولة تتمتع بقدرات صاروخية محلية، رأى العدو خلالها بعضا من صناعة الجمهورية الاسلامية الايرانية. فالسلام على الإمام الخميني، وعلى خليفته الامام الخامنئي، والسلام على شعبٍ صنع ثورته بدمائه وصبره، والسلام على كل الأحرار في العالم.