كيف يمكن تقييم أداء "جماعة أميركا" في لبنان.. وكيف تُترجم التعليمات في المواقف؟ (تقرير)
تاريخ النشر 07:45 02-02-2026الكاتب: الهام نجمالمصدر: اذاعة النورالبلد: محلي
0
المتابع للشأن اللبناني يلفتُهُ بالتأكيد أداء ما يُعرف بـ"جماعة أميركا والسفارات" في لبنان، حيث تبدو مواقفها متطابقة في توقيتها ومضمونها، وكأنها صدى مباشر لتوجيهات خارجية.
هل ينفع الرهان على الأميركي...وماذا يحصد من يراهن على واشنطن(تقرير)
فمع كل تطور سياسي أو أمني، تتكرر اللغة نفسها والاتهامات نفسها، من دون أي قراءة مستقلة للواقع، وهذا الأمر يبدو طبيعياً للكاتب السياسي رياض صوما، إلا أنه من غير الطبيعي برأيه الحماس الزائد وكأنه تقديم أوراق اعتماد، معتبراً أن "ما هو غير طبيعي ان يكون هذا التناغم ميكانيكي واحيانا بحماس يفوق ما ترغب به الادارة الامريكيه هذا الحماس احيانا في المزايدة على طلبات الامريكيين هدفه تقديم اوراق اعتماد بأن هؤلاء جاهزين للذهاب إلى حيث يريد الأمريكي ومن خلفه أو أمام "إسرائيل" حتى لو كان ذلك على حساب مصالح البلد العليا ومصالح أمنه وسلمه الأهلي وللأسف أن هذا حصل مرارًا في تاريخ لبنان البعيد والقريب".
أداء جماعة أميركا والسفارات يعمّق الانقسام الداخلي ويضع القرار الوطني في موقع التبعية، وربما اليوم أكثر من ذلك حيث لبنان معرّض بسبب هذا الأداء للزوال من وجهة نظر صوما، لأننا نعيش على وقع المشروع الاميركي التفتيتي للمنطقة، ويقول في هذ الإطار: "للأسف هناك من هو مستعد للتضحية بشعبه ووطنه من أجل إرضاء حلفائه الدوليين مستنداً إلى وهم بأن الإدارة الامريكية ستفرض مصالحها في كل المنطقة ويتوهم ان له حصة في المشروع الامريكي الجديد للبنان والمنطقة ولكنه لا يفكر بحجم الثمن الذي سيدفعه هو ويدفعه الوطن قبل الوصول الى ما يتوهمه من اعادة تنظيم المنطقة والشرق الاوسط على أسس جديدة ".
الدول تُبنى بمواقف مستقلة، لا بترداد التعليمات الأميركية ولا بتكرار الخطاب نفسه مهما تغيّرت الظروف، وعلى جماعة أميركا في لبنان أن يكونوا حذرين، فالتجربة تقول إن واشنطن دائماً تتخلى عن حلفائها حين تقتضي الظروف.