قاليباف: النظام الرأسمالي العالمي استبدادي وقوة إيران في شعبها
تاريخ النشر 12:13 03-02-2026 الكاتب: إذاعة النور المصدر: وكالات البلد: إقليمي
0

وصف رئيس مجلس الشورى الإسلامي الإيراني محمد باقر قاليباف، النظام الرأسمالي العالمي بأنه "نظام استبدادي ذو طبيعة هجومية متماسكة فكريًا واقتصاديًا وثقافيًا"، مؤكدًا ضرورة أن تكون إيران "مبتكرة ومبدعة ومتماسكة" لمواجهة ما وصفه بـ"النظام الشيطاني".

قاليباف: النظام الرأسمالي العالمي استبدادي وقوة إيران في شعبها
قاليباف: النظام الرأسمالي العالمي استبدادي وقوة إيران في شعبها

وجاءت تصريحات قاليباف في كلمة ألقاها، اليوم الثلاثاء، خلال زيارته مرقد مؤسس الثورة الإسلامية الإمام روح الله الخميني (قده) في طهران، حيث جرى تجديد العهد لمبادئ الثورة الإسلامية.

وأكد قاليباف أن استقلال إيران ومكانتها الحالية في هندسة القوى العالمية ما كانا ليتحققا لو استسلمت الجمهورية الإسلامية للضغوط الخارجية أو تراجعت عن مكونات قوتها الذاتية خلال العقود الماضية، معتبرًا أن تجديد العهد مع الإمام الخميني في هذا السياق يعني التمسك بالمبادئ نفسها التي ضمنت الاستقلال.

وشدد رئيس مجلس الشورى الإيراني على أن "تكلفة المساومة والذوبان في النظام الظالم أكبر بكثير من تكلفة المقاومة وبناء نظام جديد"، موضحًا أن جوهر المقاومة الإيرانية لا يقوم على القوة المادية وحدها، بل على الإيمان والحكمة.

وقال قاليباف في هذا السياق: "مصدر قوتنا هو القوة الناعمة أكثر من كونه ماديًا بحتًا. إنها قوة إلهية، قوة تعتمد على المعنى والشعب"، مشيرًا إلى أن إيران وصلت إلى مرحلة النضج في فهم هذه الحقيقة عبر تجربتها الحية وتحليلها المتراكم.

وأضاف أن الشعب الإيراني أصبح فاعلًا وواعيًا، وقادرًا على قبول تكلفة الوقوف إلى جانب الثورة، معتبرًا أن هذا الوعي يمثل أحد أبرز عناصر القوة الوطنية.

وأكد قاليباف أن الثورة الحقيقية تتطلب التحول والفعالية، محذرًا من أن الفشل في تحقيق الفعالية سيؤدي إلى خيبة أمل شعبية، معتبرًا أن الرغبة في التغيير "حق طبيعي".

وشدد على أهمية الاستماع لصوت الشعب، قائلًا: "يجب أن نحافظ على نقطة اتصال واحدة مع الشعب. صوتهم العالي، حتى لو كان معترضًا، أفضل لنا من صمتهم ولامبالاتهم"، محذرًا من أن تجاهل هذا الصوت قد يدفع الناس نحو خصوم إيران.

وختم قاليباف بالإشادة بحكمة الشعب الإيراني وقدرته على التمييز بين المطالب المشروعة وبين الفوضى والتخريب، معتبرًا أن هذا التمييز يشكّل نقطة فشل أساسية في مشاريع الخصوم، ومؤكدًا أن الهزيمة الكاملة للعدو تتحقق عندما ينجح النظام في استيعاب الاحتجاج المشروع وتحويله إلى نتائج إيجابية.