عمدت منظمة "هيومن رايتس ووتش" إلى سحب تقرير كان مقرَّرا نشره عن "الصراع الإسرائيلي-الفلسطيني"، يصف منع العدو الإسرائيلي للاجئين الفلسطينيين من العودة إلى أرضهم بأنه "جريمة ضد الإنسانية"، مما أثار سخطاً وأدى إلى استقالات من المنظمة.
وكشفت تقارير إخبارية أن المنظمة سحبت التقرير الذي كان مقرَّرا نشره في الرابع من ديسمبر/كانون الأول الماضي، في خطوة تُعَد خروجا عن إجراءاتها المعتادة مدفوعة بالخوف من ردود سياسية، وفق منتقدي الإجراء.
وفي تقريرها عن وضع حقوق الإنسان والحريات في العالم، الذي نشرته اليوم الأربعاء، أقرَّت "هيومن رايتس ووتش" بتحديث البيان الصحفي المتعلق بفلسطين و"إسرائيل" وإيران؛ وخلا التقرير الجديد من أي إشارة إلى تجريم إسرائيل لمنعها الفلسطينيين من العودة إلى بلادهم.
في أعقاب ذلك أدى سحب التقرير إلى استقالة مدير الفريق المكلَّف بملف "إسرائيل" وفلسطين عمر شاكر، والباحثة المساعدة في الفريق ميلينا أنصاري.
وأوضح شاكر في خطاب استقالته أنه فقد ثقته بآليات العمل في المنظمة ومدى التزامها بـ"التقارير المبدئية المستندة إلى الحقائق والقانون"، معلنا عدم قدرته على الاستمرار في تمثيلها.
وذكر شاكر وميلينا أنصاري في رسالتي استقالة منفصلتين أن سحب التقرير يخالف الإجراءات المعتادة للمراجعة والنشر بالمنظمة، واتهما هيومن رايتس ووتش بتغليب الخوف من الردود السياسية على الالتزام بالقانون الدولي.