أطلقت مجموعة العمل القانونية العربية لملاحقة مجرمي الحرب الصهاينة، مساء الخميس، حملة عالمية من أجل التصدي لـ"قانون إعدام الأسرى" الفلسطينيين في سجون الإحتلال.
وفي نداء مستعجل صادر عنها جاء ما يلي:
"● إلى السيد الأمين العام للأمم المتحدة - بنيويورك
● السيد رئيس مجلس حقوق الإنسان - بجنيف
● المقرر الخاص المعني بعقوبة الإعدام - بجنيف
● المقرر الخاص المعني بحقوق الإنسان بالأراضي الفلسطينية المحتلة - بجنيف
● المقرر الخاص المعني بالاحتجاز التعسفي - بجنيف
● رئيس منظمة امنستي انترناسيونال - بلندن
● رئيس منظمة هيومن رايتس ووتش - بواشنطن
● السيد رئيس الائتلاف الدولي من أجل إلغاء عقوبة الإعدام. بباريس
● السيد رئيس جمعية كلنا ضد عقوبة الإعدام. بباريس
● رئيس منظمة الصليب الاحمر الدولي - جنيف
أيتها السيدات والسادة،
الشعب الفلسطيني، منهجية الاهانات و المآسي:
نحن بمجموعة العمل القانونية العربية لملاحقة مجرمي الحرب الصهاينة،
نتشرف بأن نتوجه إليكم بهذا النداء المستعجل، بالنظر لمواقعكم ومرجعياتكم الدولية السياسية والدبلوماسية والقانونية والحقوقية، واعتبارا لما تلقيه عليكم مهامكم و مسؤولياتكم الدولية أمام ما يعانيه الشعب الفلسطيني منذ أكثر من سبعين سنة، وما تعرض له على الخصوص منذ اكتوبر 2023 عقب طوفان الاقصى، من عدوان ارهابي مدمر، وحرب حارقة قاتلة اتت على أرواح عشرات الالاف من المدنيين ومن بينهم عدد كبير من النساء و الأطفال و العجزة، و دمار كامل لكل المنشآت من مدارس و مستشفيات و مصحات و مرافق و مساكن وطرق، لتنطلق حرب التجويع بمنع التغذية والماء ووسائل العلاج وإغلاق البوابات والممرات البرية لمنع مرور ناقلات المؤونة الضرورية للحياة، وهو ما قضى على المئات من الاطفال و الرضع ليصبح الأمر في نظر العديد من المنظمات الاممية والحقوقية الدولية مأساة انسانية كاملة تسبب فيها مجرموا الحرب من قوات الاحتلال الصهيوني وقياداتهم، يتزعمهم مجرم الحرب نتانياهو…
وفي ظل العدوان المنهجي الممارس من قِبل جيش الاحتلال الصهيوني على فلسطين، وسياسة القتل خارج نطاق القانون التي تحصد الاعداد المتتالية المتزايدة من الفلسطينيين، تعرفُ سجون الاحتلال كذلك ارتفاعا مستمرا بعشرات المئات من الفلسطينيين المحتجزين، الذين يعيشون أسوأ ظروف الاحتجاز، معزولين، معذبين، جياعا، مرضى، منسيين محرومين من أبسط الحقوق المقررة دوليا لمعاملة السجناء، لا صلة لهم لا بمحاميهم ولا بعائلاتهم ولا بمحيطهم، منهم من حوكم ومنهم من يقبع بالاحتجاز داخل مطامر مظلمة باردة دون محاكمة …
ومن هنا، وحسب تقارير منظمات انسانية، يحتجز جيش الاحتلال أكثر من 9500 اسير من بينهم نساء قدر عددهن بأكثر من 50 مع عددا من الأطفال دون تهم.
وإمعانا في التنكيل والتعذيب، وتحديا للضمير الإنساني العالمي، وردا على احتجاجات التنديد بسياسة الاحتلال والعدوان اتجاه الاسرى، أطلق مجرموا الحرب الصهاينة ومعهم قياداتهم السياسية المتطرفة منذ سنوات، دعوات منهجية وحملات منظمة مستهدفين الاسرى الفلسطينيين المحكومين بالإعدام وداعين بكل اصرار الى سن قانون جديد يسمح بتنفيذ العقوبة في حقهم دون تأخير.
أيتها السيدات والسادة،
الأسرى، الاحتلال، وسياسة تنفيذ الإعدامات :
عقوبة الإعدام قائمة في القانون العسكري للكيان الصهيوني وهي تعود إلى سنة 1945 ولم يتم إلغاؤها، كما أن عقوبة الإعدام موجودة في القانون الجنائي منذ سنة 1953.
وتحت إصرار أحزاب صهيونية بزعامة المجرم اتمار بن غفير وزير الأمن القومي، صادقت اللجنة الوزارية المكلفة بالتشريع، على مشروع قانون فرض عقوبة الإعدام على أسرى فلسطينيين، كما صادق عليه الكنيست بالقراءة التمهيدية بتاريخ 1-3-2023 وهو ينص على إلزام المحكمة بفرض عقوبة الإعدام على أسرى فلسطينيين أدينوا بقتل إسرائيليين، وعلى كل شخص تسبب عن قصد أو لا مبالاة في وفاة مواطن اسرائيلي.
كما ينص مشروع القانون على أن جميع أحكام الإعدام تُنفذ شنقًا، وأنه يطبق بأثر رجعي، وأن عملية التنفيذ تُحجب عن الرقابة العامة بصورة شبه كاملة، من خلال إخفاء هويات المنفذين وتصنيف المعلومات المتعلقة بالتنفيذ كمعلومات سرية، إلى جانب إعفاء المشاركين في التنفيذ من المسؤولية الشخصية، وبموجب المشروع، يمكن إصدار حكم الإعدام دون طلب من المدعي العام، وتُجرى المحاكمات أمام قضاة عسكريين، ويتم تنفيذ الحكم خلال 90 يوما من صدور القرار القضائي النهائي…
ولقد خلف " قانون الاعدام " استنكارا عالميا واسعا بدءا من الأمين العام للأمم المتحدة، و المفوض السامي لحقوق الإنسان الذي اعتبره قانونا مرفوضا لأنه يتنافى مع حقوق الانسان وانه قانون عنصري تميزي خاص بالفلسطينيين المشاركين في طوفان الاقصى، وكذا عدد من المنظمات الدولية والمنظمات الأهلية، وزاد إطلاق الرصاص على شباب فلسطينيين ببرودة وهم مستسلمون، اقتناع العالم بان الإعدام ممارسة مألوفة لجيش الاحتلال بما فيها الاعدامات خارج القانون كمهمة سهلة لجيش الاحتلال لا تحتاج لمحاكمة ولا لمحاكم، كما حدث ذلك مع المنتصر بالله محمود قاسم عبد الله (26 عاما)، ويوسف وعلي يوسف عصاعصة (37 عاما)، في منطقة جبل أبو ظهير بمدينة جنين.
أيتها السيدات والسادة،
الاحتلال ضد المسار العالمي والإنساني من أجل إلغاء عقوبة الإعدام:
تعلمون بأن مشروع القانون هذا لم يدخل بعد حيز التطبيق ولكن عدد من المتتبعين ومن المؤسسات الحقوقية تتوقع أن يصبح ناجزا نافذا قريبا، لأن الكيان الصهيوني يريد نشر غطاء قانوني للإعدامات التي يرتكبها خارج القانون وخارج كل محاكمة وبمناسبة القنص و المداهمات في عمق الاحياء السكنية في غزة والضفة… ، ويريد أن يستعمل تصفية الأسرى متى شاء خشية استعمالهم لاحقا في صفقات سياسية أو تخفيض عقوبتهم...مع العلم أن النقاش المُثار بشأن مشروع قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين، قد يعطي انطباعاً خادعاً لدى كثير من المراقبين والمتابعين، بان الكيان الصهيوني له احساس بالمشروعية و بالقانون، لكن الحقيقة تؤكد أنه ومنذ احتلاله لفلسطين مارس وما زال يمارس جرائم الاغتيالات والقتل المتعمد والإعدام الميداني بحق الفلسطينيين، فرادى وجماعات، وقد جعل من الإعدام بديلاً للاعتقال في عدة أوقات من دون قانون يمكن أن يحرجه أمام العالم.
إن الكيان الصهيوني له مواقف مخزية مع القانون الدولي الانساني ولا أدل على ذلك مواقفه الفاضحة من اتفاقيات جنيف وخصوصا تلك المتعلقة بمعاملة المدنيين اثناء الحرب، ومواقفه تجاه قرارات محكمة العدل الدولية وقرارات المحكمة الجنائية الدولية، ومواقفه تجاه العديد من المواثيق والاتفاقيات الدولية المعنية بحقوق الإنسان خصوصا وأنه ليس طرفا في نادي الدول التي صادقت على البروتوكول الثاني الملحق بالعهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية المتعلق بإلغاء عقوبة الاعدام.
وها أنتم اليوم تشاهدون بأن الكيان الصهيوني وقياداته ومؤسساته يتأهب لوضع إطار قاسي لعقوبة القتل تحت ستار الغش القانوني العنصري، ويطلق مجال تطبيق وتنفيذ عقوبة الاعدام بأثر رجعي وضد شريحة خاصة والقواعد المعادية للمشروعية الإجرائية وتحت سلطة قضاء مستبد استثنائي عسكري محتل، في زمن تنتصر فيه الدول والشعوب للحق في الحياة وتستقطب جبهة المناهضين و المناهضات لعقوبة الاعدام على المستوى الدولي في العديد من المناسبات و المناصرين لدرجة ألغت معها أكثر من ثلثي دول العالم عقوبة الإعدام في الواقع وفي القانون ومنها من عرفتها في دساتيرها بعد إلغاء الاتهام في كافة الظروف بما فيها ظروف الحرب للاقتناع التام بأنها عقوبة لا انسانية حاطة من الكرامة ومن صميم التعذيب والمعاملة القاسية…
أيتها السيدات والسادة،
اننا نناديكم بصفتكم المسؤولين المعنيين بما يتعرض له الشعب الفلسطيني في غزة وفي الصفة، وبما يخلفه العدوان الصهيوني كل لحظة على مصيره وأرضه وحياته ومعاشه وحاله ومآله،
اننا نناديكم وأنتم الراعون الاوائل للقانون الدولي والمؤهلين لتطبيقه ولتفعيل القرارات الاممية المتخذة ضد الكيان المحتل انتصارا للشرعية الدولية وبحثا عن السلام الحقيقي لشعب تحت الاحتلال العسكري منذ عشرات السنين.
اننا نناديكم وأنتم المعنيون بحقوق الإنسان فكرا وإعمالا وحماية وفعالية، وبالأساس المعنيون بالدفاع عن الحق في الحياة ومناهضة عقوبة الاعدام.
اننا نناديكم وأنتم على رأس المؤسسات الدولية الرسمية وغير الحكومية المنتظر منها تعبئة الرأي العام الدولي لمناهضة الاستعمار، وانهاء الاحتلال، ووقف العنف والقتل والتعذيب الممارس ضد الشعوب والجماعات والأفراد لأنها انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان.
اننا نناديكم وأنتم في النهاية من يملك الوسائل السياسية والقانونية للتصدي لأخطر العقوبات وهي عقوبة الاعدام ولجريمة الاعدام خارج نطاق القانون، التي تمارسها جيوش الاحتلال الصهيوني في غزة وفي القطاع وفي غيرهما من الأرض الفلسطينية المحتلة.
ومن هنا
فإننا ننتظر منكم:
● أن تطرحوا الدعوة لعقد دورة استثنائية للجمعية العامة للأمم المتحدة خاصة لمناقشة قانون استثنائي عنصري يسمح بممارسة الكيان المحتل بإقرار عقوبة الاعدام وتنفيذها في حق الأسرى الفلسطينيين بأثر رجعي وأمام قضاء عسكري واستثنائي وفي محاكمات سرية وغير عادلة.
● أن تعملوا على طرد دولة الاحتلال الصهيوني من حضيرة الأمم المتحدة بعد أن ثبت للعالم بانها تنتهك بشكل منهجي ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي وتعتدي على السلم العالمي وتسمح لنفسها بممارسة كافة أشكال الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان الفلسطيني من قتل واختطاف وتجويع وتهجير وغيرها.
● أن تعلنوا أن إقدام الكيان المحتل على وضع قانون تنفيذ عقوبة الإعدام ضد الأسرى الفلسطينيين بمثابة جريمة ضد الإنسانية لأنها موجهة ضد جماعة من الأشخاص باعتبارهم فلسطينيين فقط أي باعتبار عرقهم، وان تحيلوا ملف الأسرى الفلسطينيين المهددين بالإعدام على المحكمة الجنائية الدولية وعلى محكمة العدل الدولية لمحاكمة مرتكبي هذه الجرائم.
● أن تقودوا حملة دولية من أجل إطلاق سراح الأسرى الفلسطينيين القابعين في سجون الاحتلال ومنهم من يتواجد بها لسنوات دون محاكمة وفي ظروف المعاناة والتعذيب بكل أشكاله.
● أن تتخذوا بمناسبة عقد الدورة رفيعة المستوى لمناقشة عقوبة الإعدام المقررة يوم 26 فبراير 2026 بجنيف، قرارا تاريخيا يقضي بالطرد النهائي لإسرائيل دولة الاحتلال من مؤسسة مجلس حقوق الانسان حتى لا تكتفي بالانسحاب من المجلس بعد أن اتخذته باختيارها سنة 2025 احتجاجا على ما إذاعته من انحياز المجلس لخصومها.
● أن توجهوا رسميا دعوة للولايات المتحدة الأمريكية ولكل الدول التي تزود دولة الاحتلال بالأسلحة وقف دعمها والمساهمة معها وتحريرها مناعة قتل الشعب الفلسطيني ومضاعفة معاناته.
● أن تعززوا مهام وادوار المقررة الخاصة للأمين العام المعنية بحقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية وتدعم أدوارها لحماية حقوق الإنسان والتعرض للقانون المصادق عليه من قبل الكنيست المتعلق بعقوبة الإعدام.
● أن تشجعوا المقرر الخاص المعني بحالات الاعدام خارج القانون البحث في وضعية الأسرى الفلسطينيين المحكومين بعقوبة الاعدام ورفع التقارير الدورية للمؤسسات المعنية لكشف آثار القانون المتعلق بإعدام الفلسطينيين الذي اتخذ من قبل الكيان الاحتلال.
● توجيه نداء عالمي بمناسبة انعقاد المؤتمر التاسع بباريس للائتلاف الدولي من اجل الغاء عقوبة الاعدام، من أجل تحرك دولي للضغط على كيان الاحتلال لإلغاء القانون الجديد الخاص بتنفيذ الإعدام ضد الأسرى الفلسطينيين.
أيتها السيدات والسادة،
نتمنى منكم التجاوب السريع والايجابي.
ولكم منا كل التقدير والاحترام.
الموقعون، أعضاء المجموعة القانونية العربية لملاحقة مجرمي الحرب الصهاينة: (الاسم واللقب، الصفة والبلد)
- إسكندر ناجي المسعودي محام وناشط حقوقي ونقابي العراق
- العربي فندي محام وعضو اللجنة المغربية لملاحقة مجرمي الحرب الصهاينة المغرب
- بشرى العاصمي محامية وعضو اللجنة المغربية لملاحقة مجرمي الحرب الصهاينة المغرب
- بنعيسى المكاوي نقيب سابق وامين عام اتحاد المحامين العرب المغرب
- خالد السفياني محام ورئيس المؤتمر العربي العام المغرب
- رحاب مكحل ناشطة حقوقية والمديرة التنفيذية للمؤتمر القومي العربي لبنان
- صالح كافي محام لدى المحكمة العليا ومجلس الدولة بالجزائر الجزائر
- عباس هلال دكتور ونقيب سابق جمعية المحامين البحرينية البحرين
- عبد الرحمان بن عمرو نقيب سابق ورئيس سابق لجمعية هيئات المحامين بالمغرب المغرب
- عبد الرحيم الجامعي نقيب سابق ورئيس سابق لجمعية هيئات المحامين بالمغرب المغرب
- عبد الرحيم بنبركة محام ونقيب سابق المغرب
- عبد الله معتوق محام وخبير في القانون الدولي ليبيا
- عصام نعمان محام، وزير سابق وعضو لجنة المتابعة للمؤتمر العربي العام لبنان
- علاء شلبي أمين عام المنظمة العربية لحقوق الانسان مصر
- علاء عبادي رئيس المنظمة العربية للمحامين الشباب الأردن
- على الضمور أمين عام اتحاد الحقوقيين العرب الأردن
- عمر زين محام وأمين عام سابق لاتحاد المحامين العرب لبنان
- فيوليت داغر رئيسة اللجنة العربية لحقوق الانسان لبنان
- كاتب الشمري محام ومحكم دولي ناشط حقوقي السعودية
- لينا الطبال محامية وناشطة حقوقية لبنان
- مبارك المطوع محام ومحكم دولي- نائب رئيس اتحاد الحقوقيين الدوليين الكويت
- نعيمة الكلاف محامية وعضو اللجنة المغربية لملاحقة مجرمي الحرب الصهاينة المغرب
- هاني سليمان محام وأستاذ جامعي ورئيس مجلس إدارة دار الندوة لبنان".