أنهى رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام والوفد الوزاري والإنمائي المرافق له، السبت، اليوم الأول من زيارته إلى الجنوب حيث كانت له محطات في صور وبنت جبيل وبلدات عيترون ويارين وطيرحرفا ورميش وعين إبل وعيتا الشعب على أن تستكمل الزيارة غداً في محافظة النبطية.
وحاملاً معه وعوداً إنمائيةً تتعلق بملف النازحين وإعادة الإعمار والتعافي والإنماء الإقتصادي والإجتماعي قصد رئيس الحكومة جنوب لبنان في زيارة تستمر يومين واكبها العدو الإسرائيلي باعتداءات طالت قرى حدودية، بينما يترقب الجنوبيون ترجمة الوعود عملياً على الأرض التي لطالما كانت وأهلها الدرع الحامي للبنان وشعبه على مدى عقود خلت، فيما كانت الدولة غائبة عن حماية الجنوب والجنوبيين الذين يأملون أن تشكل هذه الزيارة خطوة لصحوة رسمية لبنانية تدرك ما يتهدد لبنان من مخاطر إسرائيلية.
الرئيس سلام ومن مدينة بنت جبيل حيث كان في استقباله نواب من كتلتي الوفاء للمقاومة والتنمية والتحرير وعد بإطلاق مشاريع تنموية في المنطقة في مرحلة أولى، معتبراً أن فرض سلطة الدولة يكون في المدرسة والإتصالات والصحة.
النائب حسن فضل الله دعا في كلمته الحكومة إلى بذل قصارى جهدها لإلزام العدو باتفاق وقف إطلاق النار، مشيراً إلى أنه مند عام ألفين لم يعرف الجنوب إنتهاكاً للسيادة كما يحصل اليوم: "ندعو الحكومة الى أن تبذل قصارى جهدها كي تلزم هذا العدو باتفاق وقف إطلاق النار ووقف الاعتداءات وإعادة الاسرى... هذا العدو لم يمكن دولتنا من بسط كامل سلطتها على ارضها وتحريرها ولا من حماية شعبها... نريد لهذه الدولة أن تقوم بكامل واجباتها ونحن جزء منها وفريق فيها ومكون أساسي من مكوناتها".
بدوره، النائب أيوب حميد أكد أن أهل الجنوب يريدون الدولة التي تحميهم من العدو الإسرائيلي: "الجنوب يريد الدولة بكل معنى الكلمة، ليس فقط كما ذكرتم أيضاً أمناً وإنما أيضاً حياة نابضة وحماية بكل معنى الكلمة، الجنوب في مرحلة من الزمن ضُيّع نتيجة غياب الدولة وإهمال الدولة، ولذلك في بعض المرات وهنا لا نذكر بخير اتفاقية القاهرة التي أجرّت أرض الجنوب نتيجة لأطماع سياسية لا نريد أن يضيع الجنوب مرة ثانية نتيجة أي أمور سياسية".
النائب أشرف بيضون شدد على أن الجنوب سيبقى قلب لبنان النابض: "أحمّل رئيس الحكومة رسالة من كل بيت جنوبي مفادها أن تكون البلدات الحدوديّة "في عين الدولة" تُعطى الأولوية على باقي المناطق لتثبيت المواطنين في أرضهم... مجلس الجنوب استطاع أن يعيد الحياة الطبيعية إلى المدارس...".
النائب الياس جرادي طالب الدولة بالإهتمام بالجنوب، وقال إن نحن بحاجة إلى مؤسسات تتبنى كل دماء الجنوبيين: "قبل الأرقام وقبل الطحين، نريد هذا الاحتضان من هذه الدولة وأن تعود إلى الجنوب... الجنوبي حاضر كما افتدى وكما دافع، والجنوبي الذي عاد وفرش قلبه وبدعمه بجسده للشرعية والجيش اللبناني ليدخل إلى الجنوب... مستعد هو أن يعمّر أيضاً ومستعد أن يرجع ليرفد الدولة بالاقتصاد وبكل المقومات".
من جهته، رئيس إتحاد بنت جبيل علي شعيتو طالب الدولة بفرض سلطتها على العدو الذي يتمادى في عربدته واعتداءاته ضد الجنوبيين.
رئيس بلدية عيتا الشعب أحمد سرور أمل في أن تهتم الدولة بالجنوب ولا تتركه كما حصل في العقود الماضية: "نطلب من الحكومة على مساعدة الأهالي النازحين في كل المجالات... نأمل في عملية إعادة الإعمار حتى يرجع أبناء البلدة إلى منازلهم فكل المرافق العامة في البلدة تم تدميره... لنتوجه قليلاً بعض الخطوات لنشاهد حجم الدمار الكبير الذي لحق بالبلدة والمنطقة".
بعد قام الرئيس نواف سلام، نزولًا عند رغبة أهالي بلدة عيتا الشعب بجولة سيرًا على الأقدام في داخل البلدة مقابل موقع الراهب حيث حجم الدمار كبير.
بدوره، رئيس بلدية طيرحرفا ياسر عطايا أكد الحاجة الملحة إلى تحمل الدولة مسؤولياتها.